الصفحة 7 من 41

ثم ذكر رحمه الله الفرق بينهما في تتمة حكمه وأنا أذكره ملخصًا من كلامه حتى يتم التفريق بينهما إذ هو المقصود من التنبيه.

-إن الإجمال هو احتمال اللفظ لمعنيين أو أكثر من غير أن يسبق أحد المعنيين إلى ذهن السامع، ومثاله فلفظ"عمير"-بزنة التصغير- فلو سمعت لفظ"عمير"لاحتمل عندك تصغير"عمر"كما يحتمل أن يكون تصغير"عمرو"بدون أن يكون أحدهما أسبق إلى ذهنك من الآخر"."

أما الإلباس فهو احتمال اللفظ لمعنيين أو أكثر مع تبادر غير المقصود منهما إلى ذهن السامع ..."انتهى بتصرف. [1] "

أما في اصطلاح الأصوليين فيختلف باختلاف مدارسهم سواءًا بسواء، وإن اتفقت كلمة الأصوليين- متكلمين وأحنافا-، على اعتبار المجمل من أقسام المبهم والخفي دلالته.

فقد قسم الأحناف المبهم إلى أربعة أقسام تتفاوت مراتبها بحسب غموض دلالتها إلى: خفي ومشكل ومجمل ومتشابه.

بينما نجد المتكلمين يقسمون المبهم عندهم إلى قسمين لا ثالث لهما: المجمل والمتشابه فقط، ولكل من المدرسين تفاصيل وأحكام ليس هذا محل بيانها والذي يعنينا من ذلك المجمل عند كل منهما.

(1) - منحة الجليل، بتحقيق شرح ابن عقيل، (1/ 442) لمحمد محيي الدين عبد الحميد، طبع مع الشرح الألفية لابن عقيل دار الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت