"المرجح موجود وهو العرف، فإنه قاض بأن المراد في الأول تحريم الاستمتاع بوطء ونحوه". [1]
وممن توسع في بحث المجمل في هذه الآية السيوطي أيضا في معترك الأقران 1/ 161،والمرداوي في التحبير شرح التحرير 6/ 2761،والسيناوي المالكي في الأصل الجامع 2/ 33 وغيرهم كثير.
المثال الثالث: و"امسحوا برؤوسكم" [2]
ذهب جمهور العلماء [3] إلى أن الآية لا إجمال فيها وخالفهم في ذلك الأحناف [4] ، فذهبوا إلى كونها مجملة.
قال ابن عبد الشكور -رحمه الله- وذلك لتردده بين مسح الكل والبعض ومسح الشارع الناصية مبين لذلك". [5] "
قال الإمام المحلي في رد ذلك:"لا نسلم تردده بين ذلك، وإنما هو لمطلق المسح الصادق بأقل ما يطلق عليه الاسم وبغيره، ومسح الشارع الناصية من ذلك". [6]
ب-النماذج من السنة النبوية:
أما من نصوص السنة النبوية: فقوله صلى الله عليه وسلم:"لا نكاح إلا بولي" [7]
فذهب الجمهور إلى أن هذا الحديث لا إجمال فيه. [8]
وخالف في ذلك القاضي أبو بكر الباقلاني فقال:"لا يصح النفي لنكاح بدون ولي مع وجوده حساًّ، فلابد من تقدير شيء، وهو متردد بين الصحة والكمال، ولا مرجح لواحد منهما، فكان مجملًا" [9] .
(1) -جمع الجوامع بشرح المحلي (1/ 430)
(2) -سورة المائدة (6)
(3) -مختصر ابن الحاجب (ص 238) ، الاحكام للآمدي، (3/ 14) ، المحصول (3/ 164) رفع الحاجب (3/ 386) ، شرح الكوكب المنير (3/ 423)
(4) أحكام القرآن (3/ 334) الجصاص
(5) -فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت (2/ 35)
(6) -شرح المحلي (1/ 432)
(7) - سنن أبي داود حديث: 1768،سنن ابن ماجه حديث: 1877 الترمذي 1056 صحيح ابن حبان حديث: 4138 4138،4139،4140،4141،4146،4152،4225 لمستدرك على الصحيحين للحاكم 2631،
(8) -الحصول (3/ 166) الاحكام للآمدي (3/ 16)
(9) -التقريب والإرشاد، قال الآمدي في الاحكام:"فمذهب الكل أنه لا إجمال فيه، خلافا للقاضي أبي بكر الباقلاني وأبي عبد الله البصري" (3/ 17)