(والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن) رواه البخاري، ومسلم
أقول: بالنظر إلى ذلك الحديث الذي يذكر أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن، يقود إلى القول بأن (الفاتحة) تعْدل القرآن كله، لرجوع معاني القرآن جميعًا إليها، وِفْقَ ما تمَّت الإشارة إليه بتسميتها بالأسماء التالية، القرآن العظيم وأم القرآن وأم الكتاب.
* ولذلك كلّه استحقّت أن يكون من بين أسمائها اسم (الكنز) الذي اعتُمد فيه على الحديث التالي:
بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده جبرائيلُ، إذ سَمِع نقيضًا فوقه، فرفع جبريل بصره إلى السماء، فقال:
هذا بابٌ قد فُتِح من السماءِ ما فُتِح قط، قال فنزل منه مَلَكُ، فأتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال:
أبشرْ بنُوريِن قد أُوتيتهما، لم يؤتَهما نبيٌّ قبلك، فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لم تقرأ حرفًا منهما إلا أُوْتِيْتَهُ رواه مسلم والنسائي
اشتهر العربُ في زمن نزول القرآن العظيم بأنهم كانوا أرباب الفصاحة والبيان. ونزل القرآن بما كانوا فيه بارعين، وتحدَّاهم أن يأتوا بالكلام على النسق الذي نزل به، قال تعالى:
ژ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ