الصفحة 56 من 97

مُلْحقات

اقْتصرْتُ فيما سبق على تفسير وبيان النصِّ المدّون لسورة الفاتحة، ولم أتعرَّض إلى ما سِوى ذلك من وجوه النظر والتدبُّر، وغايتي من ذلك أن يكون التفسير والبيان المقتصر على النص المدون في موضع مستقل، وأن يكون تفسير الملحقات مجموعًا في موضع آخر، حِرْصًا على جَدْوى التقديم.

أولًا: الاسْتعَِاذة

قال المولى عزّ وجل:

ژ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ژ النحل: 98

* قالت طائفة من القراء وغيرهم:

التعوّذ يكون بعد القراءة، واعتمدوا في ذلك على ظاهر النص.

* والمشهور الذي عليه الجمهور أن الاستعاذة إنما تكون قبل التلاوة، لدفع وسوسة الشيطان، ومعنى الآية عندهم: إذا أردت قراءة القرآن، وهو قوله تعالى

ژ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ژ المائدة: 6

أي إذا أَرَدْ تُم القيام.

ودليل مجئ الاستعاذة قبل القراءة قول أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه:

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل، فاستفتح صلاته فكّبر قال:

(سبحانك اللهمّ وبحمدكَ، وتبارك اسْمُك، وتعالى جُّدك، ولا إله غيرُك، لا إله إلا الله(ثلاثًا) أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همْزِه ونَفْخه ونَفْثِه) رواه أحمد والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت