الكلمة ذات أصل تشريعيّ أتاهم من قِبَل عيسى - عليه السلام - ومن شأن دورانها بين الشريعتين المسيحية والإسلامية أن يجعلها أيضًا مُدْرجةً في شريعة موسى - عليه السلام -.
بل إن الملائكة عليهم السلام مأمورون أن يقولوا (آمين) وهو ما يشير إليه الحديث المذكور قبل قليل.
ذكر العلماء أنّ من أسْماء الفاتحة اسم (الصَّلاة) ومُسْتَنَدهم في ذلك قوله سبحانه في الحديث القدسي: (قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ... ) وقد أوَّل العلماءُ ذلك بقولهم: إن الصَّلاة لا تصحُّ إلا بقراءتها. وهو تأويل صحيح، ... إلا أنّ هذه الصحّة لا تنفي وجود تأويلٍ آخر، وهو أن يُقال: إن الفاتحة سمّيت ... باسم (الصلاة) لأنها هي في ذاتها صلاة، ودليل ذلك الحديث الذي ذكرنا أوّلَه قبل قليل، ونصُّه كما يلي:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(يَقُولُ الله تعالى: قسمْتُ الصّلاة بيني وبين عَبْدي نِصْفين، فنِصْفُها لي، ونصفُها لعبْدِي، ولعبْدِي ما سألَ، إذا قال العبْدُ:(الحمدُ لله ربِّ العالمين) قال اللهُ: مجَّدني عَبْدي، وإذا قال: (الرحمنُ الرّحيمُ) قال الله: أثنى عليَّ عبْدي، فإذا قال: (مَالكِ يَوْمِ الدّينِ) قال الله: (مجَّدني عَبْديِ) وإذا قال: (إيّاك نعبدُ وإياك نستعينُ) قالَ: هَذا بيني وبينَ عَبْدي، ولعبدي ما سَأَلَ، فإذا قال: (اهْدِنا الصراطَ المستقيمَ صراطَ الذين أنْعَمْتَ عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالّين) قال: هذا لِعَبْدي، وَلِعَبْدي مَا سَأل) رواه مسلم