الصفحة 11 من 97

وفي ذات الوقت ذَكر مُسْلم في صحيحة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا لا يذكرون (بسم الله الرحمن الرحيم) في أول قراءة ولا في آخرها.

وللتوفيق بين الأثرين نقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهج الأمرين، الجهْر بالبسملة والإسرار بها، فعَلِم الصحابةُ رضوان الله عليهم أنهم في خيرة من الأمر، فاختار بعضهم الإسرار، واختار البْعض الآخر الجهر، ولم يُخَطّئ أحدُهما الآخر.

* خضوع البسملة لهذه الحالة يشير إلى أنها ليست قرآنًا يُتْلى لأن القرآن في الصلاة الجهرّية لا يُسرُّ به، ومع ذلك فإنه لا سبيل إلى تركها، لأن الله تعالى لم يكتف بذكرها في أول الفاتحة، بل وجعلها مفتتح كل سورة من سور القرآن ماعدا (التوبة) .

وهو ما من شأنه أن يقودنا إلى المعنى التالي:

* جعل الله تعالى البسملة مفتاحًا يفتح به المرءُ المسلمُ أبواب الانتفاع، وليس هناك ما هو أجل وأعظم من الانتفاع بكلام الله.

* قال - صلى الله عليه وسلم:

(لو أن أحدَكم إذا أراَد أنْ ياتَي أهْلَه قال: بسم الله، اللهم جنّبنا الشيطانَ، وجنب الشيطانَ ما رزقتنا، فإنه إنْ يُقدَّرْ بينهما وَلَدٌ في ذلك لم يَضٌرَّه شيطان ا بدًا) رواه البخاري ومسلم

* وقال المولى عزّ وجلّ

ژ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ژ الأنعام: 121

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت