الصفحة 34 من 97

والقرآن كله أوامر وتوجيهات للعباد (كن) فإذا امتثل العبد لمضامين هذه الكينونة كان عبدًا ربَّانيًا، يحي حياة لها سِماتٌ ومواصفاتٌ لا يشتمل عليها من لم يَنطوِ على روح القرآن، بل عن المولى عز وجل جعل من لم ينتهجْ القرْآنِ ميتًا، وهو قوله:

ژ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ژ الأنعام: 122

فكان، حال كفره، ميتًا، فأَصْبح باشْتماله على القرآن حيًّا (فأَحْيَيْناه) .

فإذا كان أبونا قد حمد الله على نفخة الروح، فها هو ربُّنا يعلّمنا أن نقول ... (الحمد لله) على نفخه روح القرآن. وإذا كانت الحمد لله أول وأولى ما كان على أبينا فعله أمام نعمة نفخ الروح، فها هي (الحمد لله) .

أوّل وأَولى ما يجب على المرء المسلم النُّطق به أمامَ نَفْخَةِ روح القرآن.

ج- اللام في قوله تعالى (الله) تسمَّى لام الملكية، فأفاد الله عزّ وجل بها أن الحمد كله ملك له سبحانه.

ربَّه يرِبُّه ربًّا فهو ربٌّ بمعنى المالِك، ويجوز أن تكون مَصْدرًا للمبالغة في الوصف.

ويُطلق الربُّ في اللغة على المالِك والسَّيِّد والمدبِّر والمربيِّ والقيِّم والمُنْعِم ولا يُطلق غير مضافٍ إلا على الله عز وجلّ.

والعالَمين جمع عالَم، مشتقٌّ من العلامة، إشارة إلى دلالة كل خلق في الوجود على الخالق المالك المد بر رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت