الكافر إذا اعتنق الإسلام، وإثبات الإسلام له. إلا أن النسفي رحمه الله لم يُبِّين علاقة ذلك بحقيقة أن القول لا يًبَدَّل لري رب العالمين
3 - (وعنده أم الكتاب)
كان بالإمكان وقوف البيان في الآية عند قوله سبحانه (ويُثْبت) ولو كان ذلك لكانت الدلالة متعارضةً مع قوله تعالى (ما يبدَّل القول لديّ) ولذلك عطف جل شأنه جملة (وعنده أم الكتاب) على الجملة الأولى لتكون بيانًا لأبعاد المحو والإثبات وعلاقتهما بعدم تبدّل قوله سبحانه.
أي أن دائرة المحو والإثبات متعّلقةٌ بدائرة أمّ الكتاب التي لا يكون فيْها إلا الإثبات الموافق لحقيقة عدم تبدّل قول الله تعالى، ولذلك كانت أمّ الكتاب الأصلَ الفصْلَ، الذي لا يتردّد فيه القول ولا القضاء، وتجاوزت بذلك دلالة اللوح المحفوظ، الذي دوّن فيه المولى عز وجل أحوال الخلق جميعًا من محوٍ ومن إثبات، ومن إثباتٍ لا محو له
كل ما ذكرناه قد لا تكون دلالته جليًة واضحة، ولذلك سوف نمثّل له بأمثلةٍ تجعل الدلالة أكثر وضوحا. ً
المثال الأولّ:
خلق الله آدم - عليه السلام - وقضى له بالسكنى في الجنة، وجعل هذه السكنى متعِّلقة بعدم الأكل من الشجرة، فأين هو المحو وأين هو الإثبات، وأين أم الكتاب من كل ذلك؟
أمَّ الكتاب