باب لا يسلم علي الفاسق.
ثم ساق بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال:
(( لا تسلموا على شراب الخمر ) ).
وعن الحسن أنه قال:
(( ليس بينك وبين الفاسق حرمة ) )وعن علي بن عبد الله بن عباس أنه قال (( لا تسلموا علي من يلعب بها - أي الاشترنج - وهى من الميسر ) ). ا هـ.
ثم قال: باب من ترك السلام علي المتخلق، وأصحاب المعاصي وساق فيه عدة أحاديث منها:
حديث أبي سعيد الخدري - t- قال: أقبل رجل من البحرين إلى النبي r فسلم عليه فلم يرد - وفي يده خاتم من ذهب، وعليه جبة حرير - فانطلق الرجل مجزونا فشكا إلي امرأته، فقالت: لعل برسول الله جبتك وخاتمك، فألقها ثم عد. ففعل فرد السلام الحديث. ا هـ ( [40] )
وقال أبو داود في سننه - كتاب السنة - (5/ 8) : باب ترك السلام علي أهل الأهواء.
وساق بسنده إلى يحي بن يعمر، عن عمار بن ياسر قال ( [41] ) (( قدمت علي أهلي ليلًا، وقد تشققت يداي، فخلقوني بزعفران. فغدوت علي النبي r فلم يرد علي ولم يرحب بي. وقال: (( أذهب فاغسل هذا عنك ) )فذهبت فغسلته، ثم جئت وقد بقي علي منه ردع، فسلمت فلم يرد علي، ولم يرحب بي. وقال: (( أذهب فاغسل هذا عنك ) )فذهبت فغسلته، ثم جئت فسلمت عليه، فرد علي، ورحب بي، وقال:
(( إن الملائكة لا تحضر جنازة الكفر بخير ولا المتضمخ بالزعفران، ولا الجنب ) )قال: ورخص للجنب إذا نام أو أكل، أو شرب أن يتوضأ. ا هـ. ( [42] )
وفي مسائل الإمام أحمد - رحمه الله تعالي - لأبي داود قال: قلت لأحمد أمر بالقوم يتقاذفون أسلم عليهم؟
قال هؤلاء قوم سفهاء، والسلام من أسماء الله تعالي. ا هـ. ( [43] )
وقال إسحاق بن منصور للإمام أحمد: نمر علي القوم وهم يلعبون بالنرد أو الشطرنج، نسلم عليهم؟ فقال ما هؤلاء بقوم يسلم عليهم ( [44] ) وعن المنقري قال: كان سعيد بن جبير إذا مر علي أصحاب النردشير ( [45] ) لم يسلم عليهم.