الصفحة 12 من 48

وهذا القيام لا بأس به وصورته أن يقوم الشخص من مجلسه لاستقبال إنسان قادم عليه. وقد حمل العلامة ابن القيم الأحاديث الواردة في القيام

-كحديث قيام فاطمة للنبي r وقيامها له - علي هذا النوع من القيام. كما قال - رحمه الله تعالي - جمعًا بين الأحاديث الواردة في القيام والناهية عنه:

وأما الأحاديث المتقدمة: فالقيام فيها عارض للقادم، مع أنه قيام للرجل للقائه، لا قيامًا له وهو وجه حديث فاطمة.

فالمذموم القيام للرجل وأما القيام إليه للتلقي إذا قدم: فلا بأس به. وبهذا تجتمع الأحاديث والله أعلم. ا هـ من (( حاشية السنن ) ) (4/ 84)

وقال أيضًا في الحاشية (8/ 93) :

ففرق بين القايم للشخص المنهي عنه، والقيام عليه: المشبه لفعل فارس والروم. والقيام إليه عند قدومه الذي هو سنة العرب، وأحاديث الجواز تدل عليه فقط. ا هـ.

وقد نقل اللفظ ابن حجر - رحمه الله تعالي - في (( الفتح ) ) (11/ 51) كلامًا لابن القيم وعزاه إلي حاشية السنن )) هذا نصه:

قال - أي ابن القيم - والقيام يتقسم إلى ثلاث مراتب:

قيام علي رأس الرجل. وهو فعل الجبابرة.

وقيام إليه عند قدومه. لا بأس به.

وقيام له عند رؤيته. وهو المتنازع فيه. ا هـ.

7 -القيام عند رؤية الرجل:

وذلك بأن يكون الناس في مجلس فيدخل واحد، فيقومون له، ويسلمون عليه.

وقد كثر الكلام حول حكم هذه الصورة من صور القيام. والقول الراجح - إن شاء الله تعالي - تحريمها والنهي عنها، وذلك لورود الأدلة الصحيحة بالزجر عنها، والترهيب منها، وما خالف ذلك من الأحاديث فإنه صحيح غير صريح أو صحيح لا دلالة فيه، أو غير صحيح البتة. ومن الأدلة علي ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت