يأمر أحد بمعروف، ولم ينه أحد عن منكر+.
وعلى هذا فعلى من ابتلي بمعصية، أو قصر في طاعة_ألا يدع الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله حسب قدرته واستطاعته؛ فلربما اهتدى على يده عاص، أو أسلم كافر، أو تسبب في ذلك؛ فكان له من الأجر مثل ما لهم من غير أن ينقص ذلك من أجورهم شيئًا.
بل قد يكون أمره، ونهيه، ودعوته سببًا في هدايته واستقامته بنفسه.
ولا يفهم مما سبق أنه لا بأس في ترك المعروف، وفعل المنكر للآمر والناهي والداعي.
بل يجب عليه فعل المعروف، وترك المنكر.
وغاية ما في الأمر أن فعل المعروف، وترك المنكر ليس شرطًا للآمر والناهي؛ فلا يقال لمن أمر بالمعروف، ولم يفعله، أو نهى عن المنكر وفعله: لا تأمر ولا تنهَ.
وإنما يقال له: داوم على أمرك ونهيك، واتق الله فيما تأتي