أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ] (الأنعام: 44،45) + [1] .
قال ابن الجوزي ×: =فكلُّ ظالمٍ معاقبٌ في العاجل على ظلمه قبل الآجل، وكذلك كل مذنب ذنبًا، وهو معنى قوله ـ تعالى ـ: [مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ] (النساء: 123) .
وربما رأى العاصي سلامة بدنه؛ فظن أن لا عقوبة، وغفلتُه عمّا عوقب به عقوبة+.
وقال =الواجب على العاقل أن يحذر مغبة المعاصي؛ فإن نارها تحت الرماد، وربما تأخرت العقوبة، وربما جاءت مستعجلة+.
وقال: =قد تبغت العقوبات، وقد يؤخرها الحلم، والعاقل من إذا فعل خطيئة بادرها بالتوبة، فكم مغرور بإمهال العصاة لم يمهل+.
يا من غدا في الغي والتيهِ ... وغره طول تماديه
(1) أخرجه احمد 4/ 145، ورجاله ثقات.