المتعارضيْن (1) .
وقريب مِن هذا التعريف: تعريف إمام الحرمين رحمه الله تعالى، وهو: تغليب بعض الأمارات على بعض في سبيل الظن (2) .
وكذا تعريف الطوفي رحمه الله تعالى، وهو: تقديم أحد طريقَي الحُكْم لاختصاصه بقوة في الدلالة.
واختار ابن بدران (3) - رحمه الله تعالى - تعريف الطوفي لِلترجيح (4) .
مناقشة هذا التعريف:
وقد نوقش هذا التعريف مِن وجوه:
الوجه الأول: أنّه جعل التقوية جنسًا لِلتعريف، والتقوية فعل الشارع أو المجتهد حقيقةً أو ما به التقوية مَجازًا، والترجيح اصطلاحًا ليس كذلك، وإنما هو نَفْس ما به الترجيح، ولِذَا كان بَيْن التعريف وجنسه تنافٍ.
الجواب عن هذا الوجه مِن المناقشة:
وقد رُدّ هذا الوجه مِن المناقشة: بأنّه ليس المراد مِن التقوية فعل الشارع أو المجتهد حقيقةً، وإنما المراد بها البيان وإظهار القوة في أحد الدليليْن.
مناقشة هذا الجواب:
وقد رُدّ هذا الجواب: بأنّا سلّمنا أنّ المراد بالتقوية هو البيان وإظهار
(1) مذكرة أصول الفقه /317
(2) البرهان 2/ 1142
(3) ابن بدران: هو عبد القادر بن أَحْمَد بن مصطفى بن بدران الدمشقي الحنبلي رحمه الله تعالى، فقيه أصوليّ أديب مؤرِّخ ..
مِن مصنَّفاته: نزهة الخاطر، المدخل في الأصول.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بدمشق سَنَة 1346 هـ.
الأعلام 4/ 37 ومعجم المؤلفين 5283
(4) البلبل /186 وشرح مختصر الروضة 3/ 676 والمدخل /395