فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 407

ولم أقف له على دليل أو حُجَّة، ولذا كان الأَوْلى بالترجيح هو المذهب الأول القائل بترجيح الخبر الذي اشتمل على زيادة لم ينفها الخبر الآخَر؛ لِقوة أدلته ووجاهتها وسلامتها مِن المناقشة والاعتراض.

مثاله: ما روته السيدة عائشة - رضي الله عنها - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكبِّر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمسًا (2) مع ما رواه أبو موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان (3) - رضي الله عنهم - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكبِّر أربعًا تكبيرَه على الجنائز (4) ..

وَجْه التعارض: أنّ الخبر الأول حصر تكبيرات صلاة العيد في سبع

(1) يُرَاجَع الإحكام لِلآمدي 4/ 272

(2) أَخْرَجَه أبو داود في كتاب الصلاة: باب التكبير في العيديْن برقم (970) .

(3) حذيفة بن اليمان: هو الصحابي الجليل حذيفة بن حسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة العبسي رضي الله عنهما، صاحِب سِرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصاحِب السِّرّ المكنون في تمييز المنافقين، وأَعْلَم الصّحابة بالفِتَن وحوادث آخِر الزمان.

تُوُفِّي - رضي الله عنه - بالمدائن سَنَة 36 هـ.

أسد الغابة 1/ 390 والفتح المبين 1/ 82، 83

(4) أَخْرَجَه أبو داود في كتاب الصلاة: باب التكبير في العيديْن برقم (973) وأحمد في أول مسند الكوفيين برقم (18901) .

في الأولى وخمس في الثانية، والخبر الثاني حصرها في أربع فقط، فالحُكْمان متعارضان.

وَجْه الترجيح: أنّ الخبر الأول مشتمل على زيادة لم ينفها الخبر الثاني، ولذا كان أَوْلى بالترجيح والتقديم (1) .

الأثر الفقهي:

اختلف الفقهاء في عدد تكبيرات العيديْن بَعْد تكبيرة الإحرام - التي اتفقوا عليها - على أقوال ثلاثة:

القول الأول: ثلاث في الأولى، وثلاث في الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت