إذا تعارض خبران أحدهما نصّ والآخَر ظاهر كان النص هو الراجح لأنّ العمل بالأوضح والأقوى أَوْلى وأَحْرَى، ولأنّ فيه جمعًا بَيْن الدليليْن بحمل الظاهر على احتماله الآخَر الموافق لِلنص (6) .
مثاله: قوله - صلى الله عليه وسلم - {لاَ صَلاَةَ إِلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب} (7) مع قوله - صلى الله عليه وسلم - ... {مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَة} (8) ..
وَجْه التعارض: أنّ الخبر الأول أوجب قراءة الفاتحة في كُلّ صلاة، والخبر الثاني منع المأموم مِن قراءتها، فالحُكْمان متعارضان.
وَجْه الترجيح: أنّ الخبر الأول ظاهر في نفي الجواز عن كُلّ صلاة لا تقرأ فيها فاتحة الكتاب، مقتديًا كان أم منفردًا ..
(1) دلالة المطابقة: هي دلالة اللفظ على تمام مسمّاه ..
يُرَاجَع: شرح طلعة الشمس 1/ 254 وإيضاح المبهم /6، 7
(2) دلالة الالتزام: هي دلالة اللفظ على جزء معناه ..
يُرَاجَع: حقائق الوصول 1/ 411 ومدخل إلى علم المنطق /43 - 45 وإيضاح المبهم /6، 7
(3) يُرَاجَع: الإحكام لِلآمدي 4/ 262 وحاشية السعد على شرح العضد 2/ 213 والتعارض والترجيح بَيْن الأدلة الشرعية 2/ 195
(4) النص: ما يدلّ عليه اللفظ دلالةً قطعيّة .. يُرَاجَع جمع الجوامع 1/ 236
(5) الظاهر: ما احتمل معْنييْن أحدهما أظهر مِن الآخَر .. يُرَاجَع العدة 1/ 140
(6) يُرَاجَع: حاشية نسمات الأسحار /92 والتلويح 1/ 236 وتيسير التحرير 3/ 154، 155 ومسلّم الثبوت مع فواتح الرحموت 2/ 204
(7) سبق تخريجه.
(8) سبق تخريجه.
والخبر الثاني نصّ؛ لأنّه أشدّ وضوحًا في إفادة معناه مِن الأول، وحيث إنّه أشدّ وضوحًا كان أَوْلى بالترجيح (1) .
الوجه الثامن: ترجيح المفسر (2) على النص.
إذا تعارض خبران أحدهما مفسر والآخَر نصّ كان المفسر هو الأَوْلى بالترجيح والتقديم؛ لأنّه ازداد وضوحًا على النص.