فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 407

وفرَّق التفتازاني (2) - رحمه الله تعالى - بَيْن صور ثلاث لِلدليليْن المتعارضيْن: لأنهما إمّا أنْ يتساويَا في القوة أو لا، وعلى الثاني إمّا أنْ تكون زيادة أحدهما بما هو بمنزلة التابع أو لا ..

ففي الصورة الأولى معارضة ولا ترجيح، وفي الثانية معارضة مع ترجيح، وفي الثالثة لا معارضة حقيقةً فلا ترجيح؛ لابتنائه على التعارض المبني على التماثل (3) .

ومما تقدّم يتضح أنّ بعض الشافعية المستعمِلين لِتعبير"التعادل"قصدوا به التعارضَ، إلا أنّ هذا التفريق مِن بعضهم بَيْن التعادل والتعارض يجعل تعبير التعارض أَعَمَّ مِن تعبير التعادل؛ لأنّ التعادل يكون بَيْن دليليْن متساوييْن دون أنْ يكون لأحدهما مزية عن الآخَر، فبَيْنَهُمَا عموم وخصوص مطلق، فيجتمعان في كُلّ دليليْن متساوييْن متعارضيْن، ويتفرد التعارض في حالة ما إذا كان لأحدهما مزية عن الآخَر (4) .

(1) شرح الكوكب المنير 4/ 605، 606

(2) التفتازاني: هو سعْد الدين مسعود بن عُمَر بن عبد الله التفتازاني رحمه الله تعالى، العلاّمة الشافعي، وُلِد بتفتازان سَنَة 712 هـ ..

مِن تصانيفه: التلويح في كشْف حقائق التنقيح، شرْح الأربعين النووية في الحديث.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى بسمرقند سَنَة 791 هـ.

الدرر الكامنة 1/ 545 والفتح المبين 2/ 216

(3) التلويح 2/ 217 بتصرف.

(4) يُرَاجَع: التعارض والترجيح عند الأصوليين /42، 43 والتعارض والترجيح بَيْن الأدلة الشرعية 1/ 39، 40

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت