و"عَدَله يَعدله وعادَله"وازَنَه.
ولِذَا كان التعادل لغةً هو: التساوي والتماثل (1) .
واصطلاحًا: كَوْن الأمارتيْن على وجْه لا يكون لأحدهما مزية على الآخَر (2) .
وبمقارنة تعريف المعارضة مع تعريف التعارض يتضح أنّ المعارضة فيها مقابلة دليليْن متساوييْن، وهذا هو معنى التعارض؛ فَهُمَا مترادفان ..
أمّا تعريف التعادل: فإنّه نفى وجود مزية لأحد الأمارتيْن، وهذا يجعل التعادل ليس مرادفًا لِلتعارض.
لكنّ الكثرة المعبّرين بـ (التعادل) قصدوا به التعارضَ وعَدّوهما مترادفيْن.
وفرَّق الإسنوي - رحمه الله تعالى - بينهما: بأنّ الأدلة إذا تعارضت فإنْ لَمْ يكن لِبعضها مزية على البعض الآخَر فهو التعادل، وإنْ كان فهو الترجيح.
وهذا التعليل هو ذاته تعريف الأصفهاني (3) - رحمه الله تعالى - لِلتعادل والمتقدم ذِكْره (4) .
كما فرَّق الفتوحي - رحمه الله - بَيْنَهُمَا في قوله:"والتعارض: تقابل"
(1) يُرَاجَع: تاج العروس 8/ 10 والقاموس المحيط 3/ 13
(2) شرح المنهاج 2/ 781 وتيسير الوصول 6/ 171
(3) شمْس الدين الأصفهاني: هو أبو الثناء محمود بن أبي القاسم عبد الرحمن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد ابن أبي بَكْر بن علِيّ الأصفهاني الشافعي الأصولي رحمه الله تعالى، وُلِد بأصفهان سَنَة 674 هـ ..
مِن مصنَّفاته: بيان المختصَر، تشييد القواعد، مَطالع الأنظار شرْح طوالع الأنظار.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بالقاهرة سَنَة 749 هـ.
الدرر الكامنة 4/ 327 والفتح المبين 2/ 165
(4) يُرَاجَع: نهاية السول 3/ 151 وشرح المنهاج 2/ 781 وتيسير الوصول 6/ 171
دليليْن ولو عامّيْن على سبيل الممانعة والتعادل والتساوي" (1) ا. هـ."