فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 160

وفي (( أصولِ شمسِ الأئمَّة السَّرَخْسِيّ ) ): إنَّ الصَّلاةَ تفسدُ بها، فيحملُ الأوَّلُ على ما إذا كان ذِكْرًا، والثَّاني على ما إذا كان غيرَ ذِكْر كما بينَّاهُ في كتابنا المسمَّى بـ (( لبُّ الأصول ) ) (1) . انتهى (2) .

وقوَّاهُ صاحب (( النهر ) )، لكن ردَّ صاحب (( البحر ) )في إلحاقِهِ الشَّاذَّةَ بالفارسيَّة، حيث قال: عندي بينهما فرق؛ وذلك لأنَّ الفارسيَّ ليسَ قرآنًا أصلًا؛ لانصرافِهِ في عرفِ الشَّرعِ إلى العربيّ، فإذا قرأ قصَّةً صارَ متكلِّمًا بكلامِ النَّاس، بخلافِ الشَّاذِّ فإنّه قرآن، إلاَّ أنَّ في قرآنيَّتِه شكًَّا، فلا تفسدُ به ولو قصَّة.

فالأوجهُ ما في (( المحيط ) )من تأويلِهِ قولَ شمسِ الأئمَّةِ بالفسادِ بما إذا اقتصرَ عليه. انتهى.

-المسألةُ الثانية عشر -

ذكرَ قاضي خان في (( فتاواه ) ): إن قال بالفارسيَّةِ في الصَّلاة: يا ربّ بيامر زمرا، إذا كان يحسنُ العربيَّةَ تفسدُ صلاتُهُ عندهما، وعنده: لا تفسد. انتهى (3) .

-المسألةُ الثَّالثةَ عشر -

رجلٌ أعجبتهُ قراءةُ الإمامِ فجعلَ يبكي ويقول: بلى، أو نعم، أو آرى، لا تفسدُ صلاتُه. كذا في (( السِّراجيَّة ) ) (4) .

(1) لب الأصول )) لابن نجيم (ت 970 هـ) ، سبقت ترجمته، اختصر فيه (( التحرير ) )لابن الهُمَام (ت 861 هـ) . ينظر: (( الكشف ) ) (1: 358) .

(2) من (( البحر الرائق ) ) (1: 324 - 325) .

(3) من (( فتاوي قاضي خان ) ) (1: 86) .

(4) من (( الفتاوى السراجية ) ) (1: 70) ، وهي لعليّ بن عثمان بن محمَّدٍ الأُوشِيّ، سراج الدين، قال الإمام اللكنوي: أَتَمَّ (( الفتاوى السراجية ) )كما في نسخةٍ منها يوم الاثنين من محرمٍ سنة تسعٍ وستينَ وخمسُمئةٍ، وهو مؤلِّفُ القصيدة المعروفة بـ (( بدء الأمالي ) )، ووصفه ابن أبي الوفاء: بالإمام العلامة المحقق. ينظر: (( الجواهر ) ) (2: 583 - 584) . (( الكشف ) ) (2: 1224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت