قلتُ: لا يعلمُ وجهٌ معتدٌّ بهِ لروايةِ عدمِ الجواز؛ فإنه لمَّا جازَ عنده قراءةُ القرآنِ بالفارسيَّة، فما بالُ التَّشهُّدِ يختصُّ بالعربيَّة، فليس التَّشهُّدُ بأعلى قدرًا من القرآن، بل الظَّاهرُ أنّه وغيرَهُ من الأذكارِ لا قصدَ فيها إلى الألفاظِ بل إلى المعاني فقط، بخلافِ القرآن.
-المسألةُ السَّابعة -
الدُّعاءُ بعدَ الصَّلاة
في الصَّلاةِ يحرمُ بغيرِ العربيَّة، ذكرَهُ صاحبُ (( النَّهرِ الفائقِ شرحِ كَنْز الدَّقائق ) ) (1) ، وأقرَّهُ صاحبُ (( الدُّرِّ المختارِ شرحِ تنويرِ الأبصار ) ) (2) ، لكن ناقشَهُ أبو السُّعود، وأقرَّهُ الطَّحْطَاوِيّ: بأنه إذا جازَ الشُّروعُ في الصَّلاةِ بغيرِ العربيَّة، وكذا القراءة، فكيف لا يجوزُ الدُّعاءُ بالفارسيَّة. انتهى (3) .
(1) هو عمر ابن نجيم المصريّ، المتوفَّى سنة (1005) . منه رحمه الله.
وأضيف، هو: عمر بن إبراهيم بن محمد، المشهور بابن نُجَيْم المِصْريّ الحنفيّ، سراج الدين، أخو صاحب (( البحر الرائق ) )، ومن مؤلفاته: (( إجابة السائل باختصار أنفع الوسائل ) )، و (( عقد الجواهر في الكلام على سورة الكوثر ) )، (ت 1005 هـ) . ينظر: (( خلاصة الأثر ) ) (3: 306 - 307) ، (( طرب الأماثل ) ) (ص 509) ، (( هدية العارفين ) ) (1: 796) .
(2) الدر المختار )) (1: 350) .
(3) من (( حاشية الطحطاوي على الدر المختار ) ) (1: 229) . بتصرف.