فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 160

ويقربُهُ ما ذكرَهُ بعضُ الأفاضلِ (1) في (( شرحِ المنار ) )المسمَّى بـ (( نورِ الأنوار ) )بقولِه: جوازُ الصَّلاةِ بالفارسيَّةِ إنَّما هو لعذرٍ حكمي، وهو أنَّ حالةَ الصَّلاةِ حالةُ المناجاةِ مع الله، والنَّظمُ العربيُّ معجزٌ بليغ، فلعلَّهُ لا يقدرُ عليه، أو لأنَّهُ إن اشتغلَ بالعربيَّةِ ينتقلُ الذِّهنُ منهُ إلى حسنُ البلاغةِ والبراعة، ويلتذُّ بالأسجاعِ والفواصل، ولم يخلصْ الحضورَ مع الله، بل يكون هذا النَّظمُ حجابًا في ما بينَهُ وبينَ الله، وكان أبو حنيفةَ مستغرقًا في بحرِ التَّوحيدِ والمشاهدة، لا (2) يلتفتُ إلا إلى الذَّات، فلا طعنَ عليه في أنَّه كيفَ يجوزُ القراءةُ بالفارسيَّةِ مع القدرةِ على العربيِّ المُنَزّل. انتهى (3) .

(1) وهو أحمد بن أبي سعيد بن عبيد الله المكيّ الصالحيّ اللكنويّ الصديقيّ الميهويّ الحنفيّ، المعروف بملا جيون، وكان ذا حافظة قوية يقرأ عبارات الكتاب صفحة صفحة، وورقة ورقة فيستوعبها، وكان يحفظ القصيدة الطويلة لمجرد سماعها، من مؤلفاته: (( إشراق الأبصار في تخريج أحاديث نور الأنوار ) (( نور الأنوار في شرح المنار ) )، و (( التفسيرات الأحمدية في بيان الآيات الشرعية ) (1047 - 1130 هـ) . ينظر: (( أصول الفقه تاريخه ورجاله ) ) (ص 511) .

(2) وقع في الأصل: ولا، والمثبت من (( نور الأنوار ) ).

(3) من (( نور الأنوار شرح المنار ) ) (1: 13 - 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت