فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 160

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله الذي خلقَ الإنسان، ونوَّعَ اللِّسان، وجعلَ منه العربيَّ والفارسيَّ والهنديّ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيِّدِ الخلقِ المبعوثِ لكلِّ الأقوام في كل الأزمان، وعلى آله وصحابتهِ الكرام، النَّاشرينَ للدِّينِ بين الأقوام، وعلى مَن تبعَهم من العالَمين، وسار سيرهم.

وبعد:

فهذا تأليفٌ جامعٌ لما تفرَّق، حاوٍ على ما خَلَتْ عنه الزُّبرُ الكبار، في مسائلَ يحتاجُها أكثر أهلِ الإسلامِ من غير العرب.

ففيه جمعَ إمامُ أهلِ زمانِه، والمحقِّقُ من بين أقرانه، العلاَّمةُ الشَّيخُ محمَّدٌ عبدُ الحيِّ اللَّكْنَويُّ الهنديُّ الأحكامَ المتعلِّقةَ بحكمِ أداء العبادات بغيرِ اللِّغةِ العربيَّةِ على وجه التَّحقيقِ والتَّمحيص، مع ذكرِ الأدلّةِ في ذلك، وإبرازِ الحقِّ فيما هنالك.

فرتَّبَها على فصول، وكلُّ فصلٍ يحتوي المسائل المتعلِّقة به، وترتيبُ الفصولُ كان على ما هو معهودٌ من ترتيب كتبِ الفقه؛ فبدأ بفصلٍ في الأذانِ والإقامةِ والإجابة، ثمَّ فصلٍ في الصَّلاة، وهكذا.

وأمَّا دلالةُ ظاهر العنوان في تخصيص الأحكامِ باللِّسانِ الفارسيِّ فليس مقصودًا؛ لما سيأتي في مواضعَ من هذا التَّأليفِ أنه لا فرقَ في هذه الأحكامِ بينَ لغةٍ وأخرى، ولعلَّ سببَ ذكرِ الإمامِ اللَّكْنَويِّ رحمه الله لذلك هو متابعةُ فقهاءُ هذهِ الأمَّةِ الكرام، الذين درجُوا على ذكرِ هذه الأحكامِ متعلِّقةً باللِّسانِ الفارسيّ، ومقصودُهم كلَّ لسان، فكأنه اصطلاحٌ مشَوا عليه، واختيارُهم للِّسانِ الفارسيِّ دون غيرهِ من الألسن لقربهم من بلاد العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت