فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 160

وكان الفرس أوّل دخولوا الإسلام من الأمم بعد العرب؛ بسبب الفتوحاتِ الإسلاميَّة التي دخلت بلادهم، فكانوا أحوج النَّاس لمعرفةِ الأحكام المتعلِّقةِ بلسانهم، فبيَّن لهم العلماءُ هذه الأحكام، على أنها خاصَّة بلسانهم، ومن ثمّ كان نفسُ الأحكامِ لغيرهم من الأمم التي دخلت الإسلام، وإن كان التَّعبيرُ عنها وكأنها خاصَّة بلسانِ فارس، والله أعلم.

وقد ألَّف في هذا الباب الإمامُ العلاَّمةُ حسن الشُّرُنْبُلاليّ (ت 1039 هـ) رسالةً سمَّاها (( النَّفحة القدسيَّة في أحكامِ قراءةِ القرآنِ وكتابتِه بالفارسيَّة ) )، والإمامُ اللَّكْنَويُّ رحمه الله رجعَ إليه في تأليفِهِ هذا، واستدركَ عليه فيما وقع فيها كما سيأتي.

ونسبةُ هذا المؤلَّف إلى الإمام اللَّكْنَويّ رحمه الله ثابتة؛ فقد نسبه لنفسِهِ في مقدمتِه، وفي غيره من مؤلَّفاته مثل (( تذكرة الراشد ) ) (ص 307) ، و (( إبراز الغيّ ) ) (ص 63) ، و (( نفع المفتي والسائل ) ) (ص 27) ، و (( دفع الغواية ) ) (ص 42) ، و (( الآثار المرفوعة ) ) (ص 118) ، و (( مقدِّمة التعليق المُمَجَّد ) ) (ص 32،34،29) ، و (( اللَّطائف ) ) (ص 2) . و (( مقدِّمة عمدة الرعاية ) ) (ص 31) ، وفي (( النَّافع الكبير ) ) (ص 64) ذكرها باسم: (( رسالة في الأحكام المتعلقة باللسان الفارسية ) ).

والأصل المعتمد عليه هو طبعة حجريَّة طبعت في حياة الإمام اللَّكْنَوِيّ في المطبع المصفائي في لكنو سنة (1303 هـ) ، وخاتمة هذه الطبعة مذكور في نهاية المؤلَّف.

وأمّا المنهجُ الذي سلكتُهُ في تحقيقِه؛ فهو كما بين يدي القارئ الكريم من إخراجِهِ بحروفٍ نضرةٍ جميلة، مراعيًا لقواعد الإملاء الحديثة، وضابطًا لمفرداته، ومفصِّلًا لجمله بعلامات ترقيم مناسبة للكلام، ومقطّعًا لعباراتِه إلى مقاطع قصيرة، ومخرِّجًا لأحاديثِه، ومترجمًا لما ورد فيه من الأعلام، وموثِّقًا لنصوصِه من مظانّها ما استعطت إلى ذلك سبيلًا، وصانعًا له فهارس تعينُ القارئ على الرُّجوعِ لما يريد منه بسهولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت