فها هذه رسالةٌ أُولَى، وبعد فراغي منها أشرعُ إن شاءَ اللهُ في رسالةٍ أُخرى مسمَّاةً بـ (( تحفةِ الثِّقات في تفاضلِ اللُّغات ) ) (1) .
والله المسؤول أن يجعلَهما خالصتَيْنِ لوجهِهِ الكريم، إنَّه ذو الفضلِ العميم، والإحسانِ القديم، وهذا أوانُ الشُّروعِ في المقصودِ متوكِّلًا على واهبِ الخيرِ والجود.
فصل
في الأذان والإقامة والإجابة
-مسألة -
اختلفوا في جوازِ الأذانِ والإقامةِ بالفارسيَّة:
فمنهم: مَن جوَّزَهُ.
ومنهم: مَن اعتبرَ التَّعارف.
ومنهم: مَن أنكرَه.
قال شيخُ الإسلام، برهانُ الدَّين، عليُّ المَرْغَينَانِيُّ (2)
(1) لم أقف على أنه أتمَّ المقصود بإتمام هذه الرسالة مع تتبعي الحثيث لمؤلَّفاته، وقد ذكرها الإمام اللكنوي في بعض مؤلَّفاته، فقال في (( الآثار المرفوعة ) ) (ص 17 - 18) عنها: أنه سيذكر فيها: الأحاديث الموضوعة فِي فضل اللسان الفارسية، وذمِّها كـ (( حديث لسان أهل الْجَنَّة العربية، والفارسية الدرية ) )، وسنبسط الكلام في هذه الأخبار في (( تُحْفَة اللغات في تفاضل اللغات ) )، وفَّقني الله لختمها كما وفقني لبدئها. وفي (( مقدِّمة التعليق المُمَجَّد ) ) (ص 29) ذكرها باسم: (( رسالة في تفاضل اللغات ) ). وفي (( مقدِّمة عمدة الرعاية ) ) (ص 31) . و (( النافع الكبير ) ) (ص 64) ، بلفظ: (( رسالة في تفضيل اللغات بعضها على بعض ) ).
(2) هو صاحبُ (( البداية ) )، و (( الهداية ) )، و (( مختارات النَّوازل ) )، وغيرها المتوفَّى سنة (593 هـ) .منه [أي من الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى] .
... ... وأضيف على ما ذكره الإمام اللكنوي في التعريف بهذا الإمام، فأقول، هو: عليّ بن أبي بكر ابن عبد الجليل بن أبي بكر الفَرْغَانِيّ المَرْغِينَانِيّ، أبي الحَسَن، برهان الدين، قال الكفوي: كان إمامًا فقيهًا، حافظًا مفسِّراَ، جامعًا للعلوم، ضابطًا للفنون، متقنًا محقِّقًا، نظارًا مدققًا، زاهدًا ورعًا، بارعًا فاضلًا، ماهرًا أصوليًّا، أديبًا شاعرًا، لم ترَ العيون مثله في العلم والأدب،. انظر: (( الجواهر المضية ) ) (2: 627 - 629) . (( تاج التراجم ) ) (ص 206 - 207) . (( مقدِّمة الهداية ) ) (3: 2 - 4) .