فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 160

وأمَّا الشُّروعُ بالفارسيَّةِ فالدَّليلُ فيهِ للإمامِ قويّ، وهو كونِ المطلوبِ في الشُّروعِ الذِّكرُ والتَّعظيم، وذلك حاصلٌ بأيِّ لسانٍ كان، نعم؛ لفظُ الله أكبر واجبٌ للمواظبةِ عليه لا فرض.

قولُه ظاهرُهُ كـ (( المتن ) )رجوعُهُما إليه: كونُهُما رجعا إلى قولِهِ في الشُّروعِ لم ينقلْهُ أحد، وإنَّما المنقولُ حكايةُ الخلاف.

وأمَّا ما في (( التَّاتارخانيَّة ) ) (1) فغيرُ صريحٍ في تكبيرِ الشُّروع، بل هو يحتملُ تكبيرَ الشُّروعِ والذَّبح، بل الثَّاني أولى؛ لأنَّهُ قرنَهُ مع الأذكارِ الخارجةِ عن الصَّلاة، حيث قال: وفي (( شرحِ الطَّحاويّ ) ) (2) : ولو كبَّرَ بالفارسيَّةِ أو سمَّى بالفارسيَّةِ عند الذَّبح، أو هي عند الإحرامِ بالفارسيَّة، أو بأيِّ لسانٍ كان، سواءٌ كان يحسنُ العربيَّة أو لا، جازَ بالاتِّفاق. انتهى كلامه (3) .

-مسألةٌ ثالثة -

اختلفوا في قراءةِ القرآنِ بالفارسيَّةِ في الصَّلاةِ على ثلاثةِ أقوال:

(1) في الأصل: (( التاتارخانية ) ).

(2) والطحاوي، هو أحمد بن محمد بن سلامة الأَزْدِي الحَجْريّ الطَّحَاوِيّ المِصْريّ، أبو جعفر، نسبةً إلى طَحَا: بالفتح، قرية بصعيد مصر، قال أبو إسحاق: انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر، وقال: ابن يونس: كان ثقة ثبتًا لم يخلف مثله، من مؤلَّفاته: (( شرح معاني الآثار ) )، و (( مختصر الطحاوي ) (229 - 321 هـ) . ينظر: (( وفيات ) ) (1: 71 - 72) ، (( العبر ) ) (2: 186) ، (( روض المناظر ) ) (ص 171) .

(3) أي ابن عابدين في (( رد المحتار ) ) (1: 325 - 326) ، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت