وذكرَ الفاضلُ عبدُ النَّبيِّ في (( رسالتِه ) )لمذهبِ أبا حنيفة نكتةً لطيفةً حيث قال: وجهُ جوازِ تلكَ القراءةِ عنده أنَّ الصَّلاةَ حالةُ المناجاةِ مع الله، وحالةُ الاستغراقِ في المشاهدة، أو في ملاحظةِ حضورِهِ تعالى، والالتفاتِ إليه، والتَّوجهِ والتأدُّبِ بين يديه، على حسبِ اختلافِ الأحوالِ والأشخاص، مع أنَّ قراءةَ القرآنِ المجيدِ مع ملاحظةِ معانيه، والتَّدبُّرِ والتَّفكُّرِ في آياتِه، والتَّذكُّرِ بذلك لا يخلو عن نوعِ ذهول عن غيره، بل عن نفسِهِ أيضًا، فعسى أن لا يستطيعَ الضَّبط، ويجري على لسانِهِ كلمةٌ فارسيَّة، أو تركيَّة، أو هنديَّةٌ على حسبِ ما اعتادها بطريقِ سبقِ اللِّسانِ دون التَّعمُّد لتغييرِ نظمِ القرآن. انتهى.