والسَّيدِ السَّند (1) ، وغيرهم عليه، وشروح (2) (( تحريرِ الأصول ) ) (3) وغيرها من كتبِ الأصول.
وذكرَ صاحبُ (( المحيطِ البُرهانيّ ) )محمود بن أحمدَ البُخَارِيّ: إنَّ أبا حنيفةَ احتجَّ بما روى أنَّ الفرسَ سألوا سلمان - رضي الله عنه - أن يكتبَ نظمَ الفاتحةِ بالفارسيَّةِ فكتبها إليهم، وكانوا يقرؤنَ بها في الصَّلاةِ حتى لانتْ لسانُهم بالعربيَّة (4) . انتهى (5) .
قلتُ: قد تتبَّعتُ هذا الأثرَ فلم أجدْهُ إلى الآن مسندًا في كتبِ الأثر، وبعد ثبوتِهِ يكونُ مستندًا لهما (6) ، حيث جوَّزَ للعاجزِ عن العربيِّةِ القراءةَ بغيرِ العربيَّةِ لا له؛ لأنَّهُ يجوزُ القراءةُ بغيرِ العربيَّةِ للعاجزِ والقادرِ كليهما، وهذا الأثرُ إنَّما يثبتُ الجوازَ لأحدهما.
(1) وهو علي بن محمد بن علي السيد الزين الحسيني الجُرْجَانِيّ، أبو الحسن، المعروف بالشَّريف الجُرْجَاني، من مؤلفاته: (( الشريفية ) )، و (( حواشي شرح الشمسية ) )، و (( شرح المواقف ) )، و (( شرح الوقاية ) )، (740-816هـ) . ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (5: 328-330) ، (( الفوائد ) ) (ص212-224) .
(2) مثل: (( التقرير والتحبير شرح التحرير ) )لابن أمير حاج (2: 284-285) .
(3) تحرير الأصول )) لابن الهمام (ص297)
(4) ذكر الزرقاني في (( مناهل العرفان ) ) (2: 114-115) في رد هذه الرواية وجوهٌ، وهي:
أولها: إن هذا خبر مجهول الأصل لا يعرف له سند.
ثانيها: إن الخبر لو كان لنقل وتواتر؛ لأنه مما تتوافر الدواعي على نقله وتواتره.
ثالثها:إنه قد وقع اختلافٌ في لفظ هذا الخبر بالزيادة والنقص وذلك موجب لاضطرابه ورده.
(5) من (( المحيط البرهاني ) ) (ص152) .
(6) أي لأبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -.