فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 160

وقال ابنُ عابدين في (( ردِّ المحتارِ على الدُّرِّ المختار ) ): أقول: نقلَهُ في (( النَّهر ) )عن الإمامِ القَرَافيِّ المالكيِّ (1) معلِّلًا باشتمالِهِ على ما ينافي التَّعظيم،

ثمَّ رأيتُ العلاَّمةَ اللَّقَانيِّ المالكيِّ (2) نقلَ في شرحِهِ الكبيرِ لمنظومتِهِ المسمَّاةِ بـ (( جوهرةِ التَّوحيدِ ) )كلامَ القَرَافيّ، وقيَّدَ الأعجميَّةَ بالمجهولةِ المدلولِ أخذًا من تعليلِهِ بجوازِ اشتمالِها على ما ينافي جلالَ الرُّبوبيَّة، ثمَّ قال: واحترزنا بذلك عمَّا إذا علمَ مدلولُهما، فيجوزُ استعمالُهُ مطلقًا في الصَّلاةِ وغيرها؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال: {وَعَلَّمَ ءادَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا} (3) ، وقال: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ} (4) . انتهى.

(1) لعله أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجيّ القَرَافيّ المالكيّ، أبو العباس، شهاب الدين، قال ابن فرحون: الامام العلامة، وحيد دهره، وفريد عصره، انتهت اليه رئاسة الفقه على مذهب مالك. من مؤلفاته: (( أنوار البروق في أنواء الفروق ) )، و (( الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام ) )، و (( شرح تنقيح الفصول ) (ت 684 هـ) . ينظر: (( الديباج المذهب ) ) (1: 63) ، (( الأعلام ) ) (1: 90) .

(2) وهو إبراهيم بن إبراهيم بن حسن اللَّقَانيّ المصريّ المالكيّ، أبو الإمداد، برهان الدين، نسبته إلى لقانة من البحيرة بمصر، قال المحبي: أحد الأعلام المشار إليهم بسعة الاطلاع في علم الحديث والدراية، والتبحر في الكلام، وكان إليه المرجع في المشكلات والفتاوى في وقته بالقاهرة. من مؤلفاته: (( بهجة المحافل ) )، و (( حاشية على مختصر خليل ) )، و (( قضاء الوطر ) )في المصطلح، (ت 1041 هـ) . ينظر: (( خلاصة الأثر ) ) (1: 6 - 9) ، و (( إيضاح المكنون ) ) (3: 247) .

(3) من سورة البقرة، الآية (31) .

(4) من سورة إبراهيم، الآية (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت