فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 160

وأمَّا كونُهُ خلافَ الرَّواية؛ في (( الذَّخيرة ) ): ذكرَ بشرٌ (1) عن أبي يوسفَ أنَّ التَّشهُّدَ بالفارسيَّةِ كالقراءة، وكذلك كلُّ نبطيَّة، أو غيرها، وكذلكَ الصَّلاةُ على الجنازةِ والدُّعاءُ بالفارسيَّةِ كالقراءةِ على الاختلاف، وكذلكَ القنوت.

وقولُه: كلُّ نبطيَّة، يجبُ أن يحفظ؛ لأنَّ من المشايخِ (2) مَن يقول: إنَّ محلَّ الخلافِ الفارسيَّةِ لا غير.

ومنهم مَن يقول: الخلافُ في الكلّ، وقولُهُ هذا يؤيِّدُ هذا القول. انتهى كلامه.

وقد أسلفنا في دعاءِ صلاةِ الجنازةِ عن (( فتاوي قاضي خان ) ) (3) نحوه.

نعم؛ لا شُبْهةَ في حرمةِ الأعجميَّةِ المجهولِ مدلولُها، أو الأعجميَّةِ التي ينافي تعظيمَ الرَّبِّ مدلولها، وأمَّا غيرها فيكرَهُ تحريمًا في الصَّلاة، وتَنْزيهًا خارجَ الصَّلاة، لكن بشرط أن يكون قادرًا على العربيَّةِ قدرةً كاملة، وإلاَّ فلا.

(1) وهو بشر بن الوليد بن خالد الكِنْديّ، أحد أصحاب أبي يوسف روى عنه كتبه وأماليه، والكِندي: بكسر الكاف قبيلة مشهورة باليمن، قال الذهبي: كان واسع الفقه، متعبدًا، ورده في اليوم والليلة مئتا ركعة، وكان يلزمها بعدما فلج وشاخ. (ت 238 هـ) . ينظر: (( الجواهر ) ) (1: 452 - 454) ، (( الفوائد ) ) (ص 94 - 95) .

(2) هذا قول أبي سعيد البِرْدَعيّ رحمه الله كما مرّ سابقًا.

(3) فتاوى قاضي خان )) (1: 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت