وحديثُ أنسٍ فيه محمَّدٌ بن يحيى المصيصي، دجَّالٌ يضعُ الحديث، ورواهُ الدَّيلميُّ (1) من طريقِ الرَّبيعِ بن سليمانَ عن الشَّافعيِّ عن عبدِ الرَّزاق عن معمرٍ عن الزُّهريِّ عن أنسٍ بلفظ: (القرآنُ كلامُ اللهِ غيرُ مخلوق، ومَن قال: مخلوقٌ فاقتلوه، فإنّه كافر) ، وفي سندِهِ مجاهيل.
وروى الدَّيلميُّ أيضًا (2) عن أنسٍ مرفوعًا في قولِهِ تعالى: {قُرْءَانًا عَرَبِيًَّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} (3) أي: غيرَ مخلوق.
وفي طريقةِ عبدِ الرَّحمنِ بن محمَّدٍ بن علويه الأبهريّ متَّهم.
وحديثُ أبي هريرةَ فيهِ أحمدُ بن محمَّدٍ بن حرب، وهو آفتُه.
وحديثُ ابنِ مسعودٍ في سندِهِ مجاهيل.
وحديثُ أبي الدَّرداءِ فيه جماعةٌ لا يعرفون.
وحديثُ عليٍّ فيه أحمد بن جعفرٍ الدّوري مشهورٌ بالوضع، كذا في (( تنْزيهِ الشَّريعة في الأحاديثِ الموضوعة ) ) (4) .
وفي البابِ آثارٌ وأخبارٌ أكثرها مقدوحة، وبعضُها مصحَّحة، إن شئتَ الاطِّلاعَ عليها (5) فارجعْ إلى (( اللآلئ المصنوعة ) ) (6) للسُّيوطي (7)
(1) في (( الفردوس بمأثور الخطاب ) ) (3: 227) ، والدَّيْلَمِيّ: هو شيرويه بن شهردار بن شيرويه الهَمَدَانيّ الدَّيْلَمِي، أبي شجاع، قال ابنُ مَنْدَة: كان شابًا حسنًا ذكيَّ القلب، صلبًا في السُنَّة. قال ابنُ الصَّلاح: صاحب كتاب (( الفردوس ) )جمع فيه بين الصَّحيح والسَّقيم، وبلغَ به الحال إلى أن أخرج شيئًا من الموضوع، (455 - 509 هـ) . ينظر: (( تذكرة الحُفَّاظ ) ) (1259:4) ، (( الكشف ) ) (2: 1254) .
(2) في (( الفردوس بمأثور الخطاب ) ) (3: 217) .
(3) من سورة الزمر، الآية (28) .
(4) في (( تنْزيه الشريعة ) ) (1: 135) .
(5) في الأصل: إليها.
(6) اللآلئ المصنوعة )) (1: 4 - 10) .
(7) وهو جلال الدين عبد الرحمن المصريّ الشَّافعي، المتوفَّى سنة (911) . منه رحمه الله.
وأضيف هو: عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السُّيُوطِيّ الطولوني الشَّافِعِيّ، أبو الفضل، جلال الدين، له: (( الإتقان في علوم القُرْآن ) )، و (( الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة ) )، و (( مزهر اللغة ) ) (849 - 911 هـ) . ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (65 - 70) ، (( النَّور السَّافر ) ) (ص 51 - 54) ، (( مقدمة التعليق الممجد ) ) (1: 25) .