وذكرَهُ النَّوَويُّ في (( الخلاصة ) )في (فصل الضَّعيف) ، وقال في (( شرحِ المُهذَّب ) ): رواهُ أبو داودَ والنَّسَائِيّ بإسنادٍ ضعيف (1) . وكان سببُهُ كلامُهُم في إبراهيم، وقد قال ابنُ عَديّ (2) : لم أجدْ له حديثًا منكرَ المتن. انتهى.
ولم يتفرَّدْ به؛ بل رواهُ الطَّبرانيُّ وابنُ حبَّانَ في (( صحيحه ) )أيضًا من طريقِ طلحةَ بن مصرف، عن ابن أبي أوفى، لكن في إسنادِهِ الفضلُ (3) بن مُوَفَّق ضعَّفَهُ أبو حاتم. انتهى (4) .
وفي (( المرقاة ) ): قال الطِّيبِيُّ (5) : الظَّاهرُ أنه أرادَ أنَّي لا أستطيعُ أن أحفظَ شيئًا من القرآن، وأتَّخذَهُ وردًا فعلِّمْني ما أجعلُهُ وردًا، فأقومُ آناءَ اللَّيلِ وأطرافَ النَّهار، فلمَّا علَّمَهُ ما فيه تعظيمُ الله، طلبَ ما يحتاجُ إليه من الرَّحمةِ والعافيةِ والهدايةِ والرِّزق.
(1) انتهى من (( المجموع شرح المهذب ) ) (3: 328) .
(2) الكامل في ضعفاء الرجال )) (1: 210) ، وابن عَدي هو عبد الله بن عَدِيّ بن عبد الله الجُرْجَانيّ، أبو أحمد، ويعرف بابن القطَّان، قال السَّهْمي: كان حافظًا متقنًا، لم يكن في زمانه مثله، (ت 365 هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (2: 337) ، و (( مرآة الجنان ) ) (2: 381) .
(3) وقع في الأصل: (( الفضيل ) )، والمثبت من (( التقريب ) )، وهو الفضيل بن الموفّق بن أبي المُتَّئد الثقفي الكوفي، أبو جهم، قال ابن حجر: فيه ضعف. ينظر: (( الميزان ) ) (5: 437) ، (( التقريب ) ) (ص 383) .
(4) تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير )) (1: 236) .
(5) وهو الحسينُ بنُ محمَّد بن عبد الله الطِّيبِيّ، وقيل: الحسين بن عبد الله بن محمد، شرفُ الدين، قال ابن حجر: الإمام المشهور، كان مقبلًا على نشر العلم آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن، من مؤلفاته: (( الخلاصة في معرفة الحديث ) )، و (( شرح الكشاف ) )، و (( شرح مشكاة المصابيح ) )، (ت 743 هـ) . ينظر: (( الدرر الكامنة ) ) (2: 68 - 69) ، (( الكشف ) ) (1: 720) .