فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 160

وفي (( المحيطِ البرهاني ) ) (1) : إذا قرأَ في الصَّلاةِ بالفارسيَّةِ جازَت (2) قراءتُهُ عند أبي حنيفة سواء كان يحسنُ العربيَّةَ أو لا يحسن، غير أنه إن كان يحسنُ العربيَّة يكره، وهذا قولُ أبي حنيفة، وقال أبو يوسفَ ومحمَّد: إن كان يحسنُ العربيَّةَ لا يجوز، فالعبرةُ عنده للمعنى، وعندهما للَّفظُ والمعنى إذا قدرَ عليهما.

وذَكَرَ شيخُ الإسلام (3) في شرحِ (كتابِ الصَّلاة) ، وشمسُ الأئمَّةِ السَّرَخْسِيُّ في (( شرحِ الجامعِ الصغير ) )رجوعُ أبي حنيفةَ إلى قولِهما (4) .

ثمَّ إنَّما يجوزُ عند أبي حنيفةَ إذا كان ما أتى به على نظمِ القرآن، نحوَ قولِهِ تعالى: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ} (5) سنراى اوددزح، أمَّا إذا لم يكنْ على نظمِ القرآنِ فلا يجوز.

وقال الإمامُ الزَّاهدُ الصَّفَّار: يجوزُ كيفَما كان، ذَكَرَهُ في بابِ السَّهو.

وقال بعضُهم: إنَّما يجوزُ إذا كان ثناءً كسورةِ الإخلاص، فأمَّا إذا كانَ من القصصِ فإنَّهُ لا يجوز، ويفسدُ صلاتُه، والصَّحيحُ أنَّهُ يجوزُ في الكلّ. انتهى (6) .

(1) لبرهان الدين محمود بن الصدر السعيد أحمد البخاري. منه رحمه الله. وقد سبقت ترجمته.

(2) وقع في الأصل: (( جاز ) )، والمثبت من (( المحيط ) ).

(3) لعلَّه عليُّ بن محمد بن إسماعيل الإسْبِيجَابِيّ، السَّمَرْقَنْدِيّ، أبو الحسن، المعروف بشيخ الإسلام، نسبة إلى إسِبيجاب، بلدةٌ من ثغور الترك، قال الكفوي: لم يكن أحد يحفظ مذهب أبي حنيفة ويعرف مثله في عصره، عمَّر العمر الطويل فينشرالعلم، من مؤلفاته: (( شرح مختصر الكرخي ) )، و (( المبسوط ) (454 - 535 هـ) . ينظر: (( الجواهر ) ) (2: 591) ، (( هدية العارفين ) ) (1: 697) ، (( الفوائد ) ) (ص 209) .

(4) انتهى من (( المحيط البرهاني ) ) (ص 150 - 151) .

(5) من سورة النساء، الآية (93) .

(6) من (( المحيط البرهاني ) ) (ص 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت