فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 160

وقال محمَّدٌ بن الفضلِ البُخَاريّ (1) : هذا الخلافُ فيما إذا جرى على لسانِهِ من غيرِ قصد، فمن تعمَّدَ ذلك فهو زنديقٌ أو مجنون، فالمجنونُ يداوى، والزِّنديقُ يقتل، كذا ذكرَ العَيْنِيُّ في (( البنايةِ شرح الهداية ) ) (2) .

وفي (( النهاية ) ) (3) : حاصلُ الخلافِ أنَّ عند أبي حنيفةَ يجوزُ ويكره، وعندهما لا يجوزُ إلاَّ إذا كان لا يحسنُ العربيَّة، فحينئذٍ يجوزُ عندهما أيضًا، وعند الشَّافعيّ: لا يجوزُ أصلا، كذا في (( المبسوط ) ) (4) .

(1) وهو محمد بن الفضل الكَمَاريّ البُخَاريّ، أبو بكر الفَضْلِيّ، قال الكفوي: كان إمامًا كبيرًا وشيخًا جليلًا، معتمدًا في الرواية مقلدًا في الدراية رحل إليه أئمة البلاد، ومشاهير كتب الفتاوى مشحونة بفتاواه ورواياته، (ت 371 هـ) . ينظر: (( الجواهر ) ) (3: 300 - 302) ، (( طبقات طاشكبرى زاده ) ) (ص 62) ، (( الفوائد ) ) (ص 303 - 304) .

(2) البناية )) (2: 125) .

(3) لحسين بن علي السِّغْنَاقيّ، المتوفَّى سنة (710) . منه رحمه الله. وقد سبقت ترجمته.

(4) المبسوط )) (1: 37) للسرخسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت