فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 68

وقال القاضي في المجرد: ظاهر كلام أحمد أنه متى شرط في العقد شرطين بطل سواء كانا صحيحين ,أو فاسدين لمصلحة العقد ,أو لغير مصلحته أخذًا من ظاهر الحديث ,وعملًا بعمومه. [1]

ثم قال: فإن شرط ما يقتضيه العقد لا يؤثر فيه بغير خلاف ,وشرط ما هو من مصلحة العقد كالأجل ,والخيار, والرهن ,والضمين, وشرط صفة في المبيع كالكتابة, والصناعة فيه مصلحة العقد ,فلا ينبغي أن يؤثر أيضًا في بطلانه [2]

و في الإنصاف: وإن شرط ما ينافي مقتضي العقد مثل: ألا يبيع ,ولا يهب ,وإن باعها المشتري, فالبائع أحق بها.

نص احمد علي: صحة البيع, والشرط ,وقيل يبطل البيع. [3]

ثانيا: جواز اشتراط البائع على المشتري نسيئة رهنًا حتى يوفيه الثمن كاملًا.

ولا خلاف في جواز ذلك؛ لما ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - رهن درعه عند يهودي اشترى منه طعاما إلى أجل. [4]

فإذا قلنا بجواز الرهن ,كان القول بجواز هذا الشرط متوجهًا, وإن قلنا بعدم الجواز لم يصح الشرط ,لكن هل يبطل العقد؟ خلاف على رأيين.

اختلف الفقهاء في اثر اشتراط الرهن علي عقد البيع علي رأيين:

الرأي الأول: يرى الشافعية في قول [5] , والحنابلة [6] أنه: لا يجوز.

(1) 1 - المغني ج 4 ص 309 ط دار الفكر بيروت 1405.

(2) 2 - المغني ج 4 ص 309 ط دار الفكر بيروت 1405.

(3) 3 - الإنصاف ج 4 ص 461 الكافي في فقه ابن حنبل ج 2 ص 22 زاد المستقنع ج 1 ص 318

(4) 4 - أخرجه البخاري في البيوع رقم 2068 - 2069 وفي السلم رقم 2251 وفي الرهن 2509 ومسلم في المساقاه رقم 1603 ج 5 - ص 142.

(5) - مغني المحتاج ... ج 2 ص 121 وفي أسنى المطالب في شرح روض الطالب ج 8 ص 29 وفيه مانصه:

فلا يصح البيع بشرط رهن المبيع لاشتماله على شرط رهن ما لم يملكه بعد ولأن مقتضى العقد تمكن المشتري من التصرف وهو مناف له سواء أشرط أن يرهنه إياه بعد قبضه أم قبله فإن رهنه بعد قبضه بلا شرط صح

(6) - المغني ج 9 ص 232 أما شرط رهن المبيع بعينه على ثمنه، فلا يصح؛ لوجوه، منها أنه غير مملوك له. ومنها أن البيع يقتضي إيفاء الثمن من غير المبيع والرهن يقتضي الوفاء منه. ومنها أن البيع يقتضي تسليم المبيع أولا، ورهن المبيع يقتضي أن لا يسلمه حتى يقبض الثمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت