الفرع الثالث
مشكلات البيع بالتقسيط وكيفية التغلب عليها.
التأخر عن سداد الأقساط,, أو التخلف عنها من المسائل المهمة التي تحتاج إلى بحث, ونظر؛ لوضع ضوابط وقيود تحد من هذه المشكلات ,التي تثار بسببها في ظل الواقع المادي المعاصر, والكلام في هذه المسألة ينحصر في أمرين:
أولهما: مدى إمكانية فرض عقوبات مالية عند التخلف عن السداد ,تتناسب مع الضرر الحادث على البائع نتيجة لذلك؟
ثانيهما: الوسائل التي تضمن حق البائع ,وعدم مماطلة المشتري في السداد. [1]
أولا: مدى إمكانية فرض عقوبات مالية عند التخلف عن السداد تتناسب مع الضرر الحادث على البائع نتيجة لذلك؟ وهل يختلف الأمر حال اشتراط ذلك في العقد أم لا؟ [2] وحالة الإعسار والمماطلة؟ وبين المدين بدين مدني لاستعمالاته الخاصة ,وبين الدين التجاري؟
لم يجوِّز أحد من الفقهاء القدامى فرض عقوبات مالية للتأخر في السداد, أو بدنية كالضرب ونحوه [3]
قال الجصاص [4] : اتفقوا على أنه لا يستحق العقوبة بالضرب, فوجب أن يكون كل ما عداه من العقوبات ساقط في أحكام الدنيا. [5]
وأفتى الشيخ الزرقا بجواز الحكم على المماطل بالتعويض على الدائن.
ونوقش من د/ المصري بما يلي:
(1) 1 - بيع التقسيط وأحكامه هشام محمد سعيد ص 70 ص 72.
(2) 2 - بيع التقسيط للمصري 50 بيع التقسيط وأحكامه هشام محمد سعيد ص 70 ص 72.
(3) 3 - الإنصاف ج 5 ص 275.
(4) - هو أحمد بن علي، أبو بكر الرازي المعروف بالجصاص من أهل الري. من فقهاء الحنفية. سكن بغداد ودرس بها. تفقه الجصاص على أبي سهل الزجاج وعلى أبي الحسن الكرخي، وتفقه عليه الكثيرون. انتهت إليه رئاسة الحنفية في وقته. كان إماما خوطب في أن يلي القضاء فامتنع، توفي سنة 370 هـ. من تصانيفه: أحكام القرآن و شرح مختصر شيخه أبي الحسن الكرخي [الأعلام ج 1 ص 156]
(5) 5 - أحكام القرآن للجصاص ج 1 ص 474 والحديث أخرجه أحمد ج 4 ص 222 وص 388 وحاشية الألباني ج 5 ص 259.