مما سبق نتوصل إلى النتائج التالية:
أولًا: أن البيع بالتقسيط من البيوع المشروعة , والتي دلت عليها الأدلة العامة لمشروعية البيع ,كما هو رأي جمهور الفقهاء أنه بيع يعجل فيه المبيع ,ويؤجل الثمن كله, أو بعضه على أقساط معلومة ,وآجال معلومة.
ثانيًا: مشروعية بيع التقسيط مقيدة بالأموال التي لا يجري فيها الربا؛ لأنه لا يجوز التأجيل, أو التقسيط في مبادلة الجنس بجنسه؛ لما علم من اشتراط الحلول فيها.
ثالثًا:: أن البيع بالتقسيط ليس من قبيل بيع وشرط , ولا بيعتين في بيعة كما سبق.
رابعًا: بالرغم من استحسان رأي الجمهور في القول بمشروعية بيوع التقسيط , إلا أنه من الأفضل ألا تكون كل معاملات التاجر على بيع التقسيط , فلا يكون هو الأداة الوحيدة التي يتعامل بها مع عملائه؛ لما يشوبه في بعض الحالات من الإضرار ,والاحتياج الذي يؤدي إلى كونه ليس من الفضل.
خامسًا: يجب على البائع الرفق بالمشتري؛ لحاجته التي جعلته يشتري بالتقسيط, وألا يبالغ في الاسترباح منه مقابل التقسيط.
سادسًا: يحق أن يكون البيع وسيلة من وسائل التعاون في المجتمع , وليس أداة من أدوات الجشع , والاستغلال لحاجات الفقراء , والضعفاء, فلو رفق البائع بالمشتري لكان أحسن.
سابعًا: على المشتري بالتقسيط ألا يماطل في دفع الأقساط , وأن يسارع في دفع الحق ما أمكن؛ حتى لا يكن ممن يأخذ أموال الناس , وهو لا يريد أداءها , فيصدق عليه معنى السرقة.
ثامنًا: لا يجوز أخذ فوائد على ما يبقى من الثمن لدى المشتري , ولا يجوز احتساب الأرباح بطريقة الفائدة , بمعنى: أن تحتسب على نسبة الثمن , فإن ذلك من الربا المنهي عنه شرعًا.