, والمنصوص أنه يرجع إلي عين ماله؛ لأنه تعذر الثمن الإعسار ,فيثبت له الرجوع إلي ماله قياسًا علي ما لو أفلس بالثمن. [1]
لكن هل يجوز حبس المدين؟ اختلف الفقهاء في ذلك علي رأيين:
الرأي الأول: يري للحنفية [2] أنه: يجوز عقوبة المدين المماطل بالحبس ,أما غير المماطل ,فلا يحبس, واستدلوا علي ذلك من السنة بما يلي:
1 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حبس رجلًا في تهمة. [3]
2 -وأنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته"وفي رواية"لي الواجد" [4]
وجه الدلالة: أن المطل هو: تأخير قضاء الدين, فيحبس؛ دفعًا للظلم لقضاء الدين بواسطة الحبس.
3 -وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لي الواجد يحل عرضه وعقوبته" [5] قال ابن المبارك: يحل عرضه: يغلظ له. وعقوبته: يحبس له. [6]
وجه الدلالة: أن الحبس عقوبة, وما لم يظهر منه المطل لا يحبس؛ لانعدام المطل واللي منه [7] , فقد ذهب الحنفية إلى التفرقة بين المدين العاجز, والغني المماطل.
(1) 1 - نيل الأوطار ج 3 ص 274.
(2) 2 - بدائع الصنائع ... ج 6 ص 179.
(3) 3 - أخرجه أبو داوود ك الأقضية باب الحبس في الدين ج 2 ص 337 رقم 3630 - فتح القدير ج 7 ص 280 زاد المعاد ج 5 ص 5 وقال أحمد وابن المديني اسناده صحيح 8 المنتقي ج 5 ص 81 أحكام الأجل محمد بن راشد ص 318 ص 319 0 بداية المجتهد ج 1 ص 1093 وقد روي أن النبي عليه الصلاة والسلام حبس رجلا في تهمة خرجه فيما أحسب أبو داود.
(4) 4 - أخرجه مسلم ك الاستقراض باب لصاحب الحق مقال ج 2 ص 845 ... .
(5) - أخرجه أبو داود ك الأقضية باب الحبس في الدين ج 2 ص 337 رقم 3628 والنسائي ج 7 ص 363 رقم 4703.
(6) - مشكاة المصابيح ج 2 ص 159.
(7) - بدائع الصنائع ... ج 6 ص 179.