فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 68

الفرع الأول

ضوابط البيع بالتقسيط

يشترط لصحة البيع بالتقسيط شروطًا من أهمها ما يلي:

1 -أن تكون المدة معلومة؛ لأن الجهل بالمدة يؤدي إلى النزاع ,وهو منهي عنه شرعًا. كما أنه لا يتحقق معه الحكمة من مشروعية بيع التقسيط. من تقوية روابط المودة ,والتراحم في المجتمع المسلم ,حيث يؤدي بذلك إلى النزاع والخصام, وربما إلي العراك, وبذلك يكون الأمر فوضى, ويحدث مالا تُحمد عقباه.

2 -تعتبر مدة الأجل والقسط من حين تسليم المبيع تحصيلًًا للفائدة المرجوة منه وهي: انتفاع المشتري بالمبيع ,والوفاء بالثمن من ربحه ,وهذا إذا كان المبيع لازمًا لا خيار فيه , وإلا تبدأ المدة من حين انتهاء الخيار.

2 -اشترط الشافعي [1] لمعلومية الأجل أن: تكون بالأهلة القمرية ,أخذًا من قوله تعالى: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون} [2]

وقال معلقًا على معنى الآية: فاعلم الله تعالى بالأهلة جعلها مواقيت لأهل الإسلام ,ولم يجعل علمًا لأهل الإسلام إلا بها. [3]

بينما ذهب الجمهور إلى اعتبار العرف. وإن جعل التقويم الهجري معتبرًا لا يمنع إباحة تحديد الأجل بغيره من التقاويم الأخرى ,لاسيما وأن الله تعالى أطلق الأجل في آيات أخرى, ولم يقيده فقال: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل} [4] فلا يتقيد الأجل بتقويم معين.

4 -الخلو من شبهة الربا لأن الشبهة في باب الربا ملحقة بالحقيقة احتياطا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -

(1) -سبق ترجمته.

(2) 2 - سورة البقرة آية 189.

(3) 3 - المجموع ج 13 ص 136.

(4) 4 - سورة البقرة آية 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت