فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 68

الفرع الثاني

آداب البيع بالتقسيط

وضع الفقهاء آدابًا لبيع التقسيط باعتباره من البيوع التي تباح للحاجة, وأنه ينبغي أن يكون الغالب على التعامل به من جهة البائع: تفريج الكروب , والتيسير عن المعسرين, ومن أهم تلك الآداب التي يندب مراعاتها للتجار, وأصحاب البيوعات؛ كي تسلم لهم أموالهم بعيدًا عن شبهة الحرام والاستغلال ما يلي:

1 -عدم التوسع في هذه المعاملة ,سواء البائع أو المشتري, فلا يجعل التاجر بضاعته كلها في بيعه وشرائه تقسيطًا. [1] أما البائع فلأنه قد لا يسلم له أرباحه, أو رأس ماله؛ لما قد يطرأ من ظروف الإعسار, والمماطلة من المشترين ,أو ما قد يشوبها من استغلال لحاجات المضطرين, ولا يكون ظاهرًا في كثير من الأحوال. [2]

2 -عدم الإقدام من المشتري على بيع التقسيط إلا إذا كان قادرًا على تسديد الأقساط في مواقيتها عازمًا على السداد؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: من أخذ أموال الناس يريد أدائها أدى الله عنه ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله" [3] "

3 -عدم استغلال البائع لحاجة الناس إلى التأجيل ,والتقسيط بالمغالاة في نسبة الربح التي يضعها على رأس المال؛ لأن الأصل في حل الأموال طيب النفس لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه" [4] , فإذا انعدم شرط طيب الأموال, لأي سبب كان فلا يكون أخذ المال حلالًا, وإنما يشوبه شبهة الحرام للاضطرار [5]

(1) 1 - الحلال والحرام للقرضاوي ص 258.

(2) 2 - مجموع فتاوى ابن تيمية ج 29 ص 501.

(3) -أخرجه البخاري كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس 2 - باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها ج 2 - ص 517.

(4) - أخرجه البخاري كتاب الحج باب الخطبة أيام منى ج 2 - ص 619 سنن الترمذي ... 48 - كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب 10 ومن سورة التوبة ج 5 - ص 273.

وفي مسند أحمد بن حنبل ... (أول مسند الكوفيين) (حديث عم أبي حرة الرقاشي عن عمه رضي الله عنهما) 2036 - تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط البخاري.

(5) 1 - مجموع فتاوى ابن تيمية ج 29 ص 501 - الاختبارات العلمية ص 122 - 123 - مجلة العدل ص 218 عدد المحرم 1426 هـ حاشية الدسوقي ج 3 ص 29 نهاية المحتاج ج 3 ص 410 كشاف القناع ج 3 ص 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت