4 -أن يكون كلا من البائع والمشتري حسن القضاء؛ اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فقد كان من هديه إذا كان مدينًا أن يرد بزيادة ,من باب حسن القضاء ,يدل على ذلك أحاديث كثيرة منها:
أ- عن أبي هريرة: كان لرجل على النبي - صلى الله عليه وسلم - سن من الإبل فجاء يتقاضاه ,فقال (أعطوه) . فطلبوا سنه فلم يجدوا له إلا سنًا فوقها ,فقال (أعطوه) . فقال أوفيتني أوفى الله بك. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (إن خياركم أحسنكم قضاء) . [1]
ب- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أتى رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله فاستسلف له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شطر وسق فأعطاه إياه فجاء الرجل يتقاضاه فأعطاه وسقًا, وقال: نصف لك قضاء, ونصف لك عندي. [2]
ج- الرفق بالموسر وأنظار المعسر, والتجاوز عنه: عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان رجلا موسرا يخالط الناس, فيقول لغلمانه تجاوزوا عن المعسر, فقال الله لملائكته نحن أحق بذلك فتجاوزوا عنه. [3] روي البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم قالوا أعملت من الخير شيئا؟. قال كنت
(1) 2 - أخرجه البخاري ك الاستقراض باب هل يعطي أكبر من سنه رقم (2182) ج 2 ص 843 0 أخرجه مسلم في المساقاة باب من استلف شيئا فقضى خيرا منه رقم 1601.
(2) 3 - أخرجه الترمذي في سننه, كتاب البيوع , باب ما جاء في استقراض البعير أو الشيء من الحيوان ... ج 3 ص 609 رقم 1318 -
(3) 4 - أخرجه البخاري , كتاب البيوع 16, باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع ومن طلب حقا فليطلبه في عفاف ج 2 ص 731 و أخرجه مسلم - كتاب المساقاة , باب فضل إنظار المعسر ... ج 3 ص 1194.