فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 68

قولان: ففي المغني: الضرب الثاني يعني من الشروط: أن يشترط غير العتق مثل أن يشترط أن: لا يبيع, ولا يهب, ولا يعتق, ولا يطأ, أو يشترط عليه أن يبيعه , أو يقفه ,أو متى نفق المبيع, وإلا رده ,أو إن غصبه غاصب رجع عليه بالثمن ,وإن أعتقه, فالولاء له , فهذه وما أشبهها شروط فاسدة ,وهل يفسد بها البيع؟ على روايتين الأولى: قال القاضي: المنصوص عن أحمد: أن البيع صحيح , وهو ظاهر كلام الخرقي ههنا.

والثانية: البيع فاسد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع وشرط [1] ؛ولأنه شرط فاسد, فأفسد البيع [2] لكن الأمر هنا يختلف لما يلي:

أولا: مخالفة الشراء بالتقسيط الذي ينتقل الملك فيه بالبيع؛ لما علم من أن الملك يقتضي التصرف, لكن هل ينقل الملك بقبض المشتري المبيع ,وإن لم يعرف الثمن أم بالتقابض منهما معا؟

قال ابن قدامة: والشروط تنقسم إلى أربعة أقسام: أحدها: ما هو من مقتضى العقد كاشتراط التسليم ,وخيار المجلس, والتقابض في الحال, فهذا وجوده كعدمه لا يفيد حكمًا ,ولا يؤثر في العقد.

الثاني: تتعلق به مصلحة العاقدين كالأجل, والخيار ,والرهن, والضمين والشهادة, أو اشتراط صفة مقصودة في المبيع كالصناعة ,والكتابة ونحوها, فهذا شرط جائز يلزم الوفاء به , ولا نعلم في صحة هذين القسمين خلافًا ... الثالث: ما ليس من مقتضاه, ولا من مصلحته ,ولا ينافي مقتضاه.

ثم قال: وإن شرط شرطين, أو أكثر من مقتضى العقد ,أو مصلحته مثل: أن يبيعه بشرط الخيار, والتأجيل ,والرهن, والضمين أو بشرط يسلم إليه المبيع, أو الثمن, فهذا لا يؤثر في العقد, وإن كثر.

(1) 1 - أخرجه النسائي 44 كتاب البيوع 71 سلف وبيع وهو أن يبيع السلعة على أن يسلفه سلفا ج 7 ص 295 المعجم الأوسط ... ج 4 ص 335

(2) 2 - المغني ج 4 ص 461 إعلام الموقعين ج 4 ص 33 - --الفتاوي ج 4 ص 76 الإنصاف ج 4 ص 461 ج 5 ص 142

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت