2 -الإجارة مع الوعد بالبيع في نهاية المدة.
وهذا الوعد قد يكون ملزمًا للطرفين, أو غير ملزم لأي منهما ,أو ملزمًا للبائع دون المشتري ,فإن كان الوعد غير ملزم لأي منهما ,فلا بأس بالمعاملة شرعًا إذ في نهاية الإجارة يعقدان البيع ,ويتراضيان على الثمن.
أما إذا كان الوعد ملزمًا, فقد ذهب بعض المعاصرين مثل د/ المصري إلى: عدم جوازه. وعلل ذلك بقوله: لأن الوعد الملزم في حكم العقد لابد فيه من أن يكون الثمن معلومًا , وكيف يتم التراضي على ثمن سلعة لا يعرف حالها إلا في نهاية الإجارة؟
وربما يتم نقل الملكية بدون ثمن أي هبة , فظاهر أنها حيلة, إذ اجتماع البيع مع الهبة كاجتماع السلف مع البيع كلاهما ممنوع شرعًا, وإلا فليس معقولًا أن بيعه وهبته حقيقة ,فليس من الهبة إلا صورتها ,ومما يزيد الأمر وضوحًا أن المؤجر يملك السلعة المأجورة , ولكنه يتصل بكل طريقة من تحمل مخاطر الملك ,وصيانته ,فهو إذن ملك صوري ليس الغرض منه إلا الضمان أي: ضمان بقاء السلعة في ملكه ,حتى سداد ثمنها كاملًا, وأقساط الثمن تكون أقساطًا بيعية لا أقساطًا تجارية, أ ي ليست أقساط سداد أجرة ,فالأولى أعلى من الثانية
وقد أقرت لجنة المجمع الفقهي لمنظمة المؤتمر الإسلامي حول هذه المعاملة قرارات أهمها: [1]
1 -أن الوعد من البنك الإسلامي للتنمية بإيجار معدات إلى العميل يعد تملك البنك لها أمر مقبولًا شرعًا.
2 -أن توكيل البنك الإسلامي للتنمية أحد عملائه بشراء ما يحتاجه العميل من معدات ونحوها ,مما هو محدد الأوصاف والثمن, لحساب البنك بغية أن يؤجره البنك تلك الأشياء بعد وصولها, وحصولها في يد الوكيل, توكيل مقبول شرعًا. والأفضل أن يكون الوكيل بالشراء غير العميل المذكور إذا تيسر ذلك.
(1) 1 - بيع التقسيط هشام محمد سعيد 80 والمصري ص 6.