فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 68

وإذا كان الشرط الجزائي كثيرًا عرفًا، بحيث يراد به التهديد المالي، ويكون بعيدًا عن مقتضى القواعد الشرعية- فيجب الرجوع في ذلك إلى العدل والإنصاف، على حسب ما فات من منفعة، أو لحق من مضرة ,ويرجع تقدير ذلك عند الاختلاف إلى الحاكم الشرعي عن طريق أهل الخبرة والنظر [1] ؛ عملًا بقوله تعالى:"وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ" [2] ... وسوف يأتي مزيد لذلك في عقوبات المدين المماطل. [3]

ثانيا: التطبيقات المعاصرة لبيع التقسيط بين المؤسسات بعضها البعض أو بينها وبين الأفراد وهذه الصور كثيرة من أهمها ما يلي:

1 -البيع الإيجاري أو الإجارة المنتهية بالتمليك

هذا النوع من البيوع الحديثة التي يلجأ إليها بعض الناس بدلًا من بيع التقسيط ,رغبة من صاحب السلعة في الاحتفاظ بملكيتها ,حتى الانتهاء من سداد الأقساط ,وهذا البيع يسمى بالإجارة المنتهية بالتمليك ,وتحقق بأمرين:

أولهما: ضمان التزام المشتري ,وحرصه على السداد. [4]

ثانيهما: إذا أفلس المشتري لا تدخل السلعة في إفلاسه, فمثلا: إذا كانت المعاملة بيعًا بالتقسيط, لا ينتقل الملك للمشتري فور العقد, فإذا أفلس كانت أملاكه ,ومنها المبيع مقسطًا موضع قسمة الغرماء؛ ومن أجل هذا يلجأ إلى البيع الإيجاري خشية ضياع الأقساط على البائع ,وحقيقة هذا البيع: أن يتفق طرفان على أن يبيع أحدهما سلعة معينة للآخر ,وتتحدد قيمتها لكن لا تنتقل الملكية للمشتري مباشرة ,وإنما تظل ملكًا للبائع ,وتكون محكومة بقواعد الإيجار إلى حين إتمام المشتري الأقساط التي تعادل قيمة ثمن المبيع المتفق عليه ,خلال مدة محددة ,عند ذلك ينتقل الملك للمشتري, ويصبح مالكا للسلعة ,وله كافة التصرفات المشروعة عليها. [5]

(1) - أبحاث هيئة كبار العلماء ج 1 ص 295

(2) - سورة النساء آية 58.

(3) 3 - يراجع ص من البحث.

(4) 4 - بيع التقسيط للمصري ص 65 ص 70.

(5) 5 - الجامع في أصول الربا د/ المصري ص 159 - 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت