"بي سي سي أي"وقال: تبين أنه ليس هناك بضاعة. . . إن توكيل المصرف إلى العميل ليس مشكلة، والذي طرفاه المصرف والمنتج، لكن ليس هناك قبض لا حقيقي ولا حكمي في البيع الثاني الذي طرفاه المشتري والعميل، فإن المصرف يشتري وحدة كاملة من المستودع يقول: إنها معينة بموجب رقم معين، لكن المصرف يقوم بتجزئتها وبيعها للعملاءفي شكل أجزاء، وكل جزء غيرمتميزوغير معين وغير محدد فليس هناك قبض [1] .
حيث يتم التورق في سوق السلع الدولية، ويعتمد على القبض الحكمي في مرحلة البيع التي طرفاها المصرف والبائع الأجنبي، كما لا يوجد قبض ولا تعيين في مرحلة البيع التي طرفاها المصرف والمشتري"المستورق"،فالعملية يكتنفها شيء من الغموض.
4 -ان كلًا من المصرف والعميل يبيع السلعة قبل قبضها، وقبض صورة من شهادة الحيازة للمعدن، أو صورة من البطاقة الجمركية للسيارة لا يكفي في تحقيق القبض الشرعي [2] ، لأن الصورة لا تعد وثيقة بالتملك، بل المشاهد أن المعرض الذي يتعامل مع المصارف في التورق المنظم يبيع السيارة الواحدة في وقت واحد على مصارف مختلفة ويسلم كلًا منهم من شهادة الحيازة للمعدن الذي عنده. وتوكيل المصرف أو المورد الأول بالقبض لا يصح أيضًا، لأن كلًا منهما - أي المصرف والمورد - بائع، فالسلعة مقبوضة له أصلًا، فلو صح توكيله لم يكن لاشتراط القبض أي معنى. ولأجل هذه التجاوزات فإن اشتراط قبض السلع قبل بيعها وإن كان مختلفًا فيه إلا أنه في مثل هذه العقود التي يقصد منها التمويل لا ينبغي أن يكون من المسائل الخلافية، وذلك لتجنب الصورية في العقد، وللبعد عن مضارعة التمويل الربوي. يتم التورق في سوق السلع الدولية، ويعتمد على القبض الحكمي في مرحلة البيع التي طرفاها المصرف والبائع الأجنبي، كما لا يوجد قبض ولا تعيين في مرحلة البيع التي طرفاها المصرف والمشتري"المستورق"،فالعملية يكتنفها شيء من الغموض.
5 -ان العميل يوكل المصرف في بيع السلعة قبل أن يتملكها، وفي حديث حكيم بن حزام - رضي الله عنه (لا تبع ما ليس عندك) [3] .
6 -ان العميل لم يتحمل مخاطرة السلعة أو ضمانها، فهي لم تدخل في ضمانه، وفي حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما: (نهى عن ربح ما لم يضمن) [4] .
(1) السعيدي، مناقشات حول التورق المصرفي، الاقتصاد الإسلامي، مجلة علمية محكمة، مجلد (24) ، العدد (274) ، محرم 1425 هـ، مارس 2004،ص 57.
(2) أنظر: قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 - 23 شعبان 1410 هـ الموافق 14 - 20 آذار (مارس) 1990، بخصوص موضوع القبض.
(3) أخرجه أحمد، المسند، ج 2/ ص 174، وأبو داود، السنن، كتاب البيوع، باب: في الرجل يبيع ما ليس عنده، ج 3/ ص 35، والترميذي، السنن، أبواب البيوع، باب: كراهية بيع ما ليس عندك، ج 4/ ص 123، والنسائي، السنن، كتاب البيوع، باب: ما ليس عند البائع، ج 7/ ص 461، وابن ماجه، السنن، كتاب الاتجار، باب: النهي عن بيع ما ليس عندك، ج 7/ ص 218، وإسناده صحيح، صححه الحاكم، المستدرك، ج 2/ ص 17، وقال الترميذي: حسن صحيح.
(4) أخرجه، أبي داود، كتاب البيوع والإجارات (17) ، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده (70) رقم الحديث (3505) ، ج 3/ ص 769، الترمذي، الجامع الصحيح، في كتاب البيوع (12) باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك (19) ، رقم الحديث (1234) ، ج 3/ ص 535، وقال حديث حسن صحيح.