وبالتالي فأن التورق المصرفي سيؤدي إلى فقدان المصارف الإسلامية مصداقيتها ومبرر وجودها. وهو جمع مدخرات العملاء وتوجهها للاستثمار بصيغ استثمار شرعية تشارك في التنمية الاقتصادية.
5 -تزايد الإقبال على التعامل بالتورق المصرفي المنظم يعود إلى تدني نسبة المخاطرة وسرعة الإنجاز وربحية عالية بالنسبة للمصارف، بعكس عقود المشاركة والمضاربة القائمة على الربح والخسارة.
6 -الإقبال المتزايد على التورق المصرفي يؤكد أن هناك مجموعة كبيرة من العملاء تبحث عن البديل الإسلامي للبنوك التقليدية، مما يؤكد وجود العاطفة الدينية لدى العملاء وإقبالهم على الأدوات المالية الإسلامية.
7 -إن تطبيق التورق المصرفي المنظم يؤدي إلى زيادة تراكم المديونية لدى العملاء، وإلى تهجير أموال المسلمين إلى الخارج لأنها تتم من خلال سوق البورصة.
8 -بدأ التورق المصرفي المنظم يحل تدريجيًا محل عقود الاستثمار والتمويل الأخرى في المصارف الإسلامية والنوافذ الإسلامية في المصارف التقليدية وسيستمر هذا الإحلال حتى يسيطر التورق المصرفي المنظم والعينة على صيغ الاستثمار الأخرى. فمعظم المصارف الإسلامية وجهت نشاطها التمويلي إلى التورق المصرفي المنظم وضيقت دائرة صيغ الاستثمار الأخرى من مشاركة ومضاربة مع أهميتها في مجال النشاط الاقتصادي. حيث أن أموال التورق لم تستخدم في مشروعات تحقق تدفقات نقدية.
7 -بحث بعنوان:"التورق حكمه وتطبيقاته المعاصرة"للأستاذ الدكتور نزيه كمال حماد أستاذ الاقتصاد الإسلامي بالقراءة المتأنية للبحث نجد أن ظاهر الكلام الجواز ولكن مع التحقيق العلمي نجد أن الشروط التي وضعها تعني أن الصورة المطبقة حاليا تخالفها، إذ يقول:"وقد تبين لنا بعد المناقشة المستفيضة للتورق المصرفي المنظم أن حكمه الشرعي - إذا وقعت سائر عقوده ووعوده على الوجه الشرعي - هو الجواز والمشروعية، بشرط أن تباع السلعة أو السلع التي يشتريها العميل لطرف ثالث، لا علاقة للمصرف به، وأن لا تؤول المعاملة بأي وجه من الوجوه إلى رجوع السلعة إلى بائعها بثمن معجل أقلّ مما باعها به نسيئة".
ومما استدل به على المشروعية ما يلي:
أ- تواقر الأركان وشروط الصحة في جميع العقود والوعود المجتمعة في المعاملة - إذ الأصل الشرعي قياس المجموع على الآحاد في الحكم بجواز العقود والالتزامات المتعددة في صفقة واحدة - مع انتفاء الدليل الشرعي الحاضر.