الصفحة 20 من 69

بثمن آجل، على أن يلتزم المصرف - إما بشرط في العقد أو بحكم العرف والعادة - بأن ينوب عنه في بيعها على مشتر آخر بثمن حاضر، وتسليم ثمنها للمستورق"."

تحليل التعريف:

هناك أطراف أربعة في هذه المعاملة:

1 -البنك ويقوم بدورين الأول وسيط دوره أن يرتب بيع سلعة من الأسواق العالمية على شخص معين بثمن آجل 1000 مثلا، والثاني بائع فالبنك يقوم نيابة عن المشتري ببيعها لشخص آخر بثمن حال وليكن 700، ويسلم الثمن للمستورق.

2 -المستورق: وهو المحتاج للأموال وهو الذي يذهب للبنك ليحدد سلعة -هو في الأصل لا يريدها لذاتها وإنما يريد المال- بثمن مؤجل ثم يشتريها البنك له، على أن يبيعها نيابة عنه حالا ويعطيه الأموال، فهذا محتاج فعلا للأموال لا السلعة.

3 -مشتر للسلعة حالا وهو محتاج فعلا للسلعة، ويأخذها من البنك بصفته نائبا عن المستورق.

4 -السلعة نفسها، وقد يمتلكها البنك، وقد لا يمتلكها لأنها تكون في الأسواق العالمية، وأقصى ما يمتلكه هنا إيصال يحدد أوصافها.

هذه المعاملة تشبه بيعين:

البيع الأول: بيع المرابحة للآمر بالشراء، في أن الشخص يريد شراء سلعة موصوفة في الذمة، فيذهب البنك ليشتريها له، واعتمد هذا البيع في حله على الإلزام بالوفاء في الوعد الذي قال به بعض المالكية.

والبيع الثاني: بيع العينة لأن الأمر لا يتوقف عند هذا الأمر ولكنه يتعداه إلى أن يبيع البنك نيابة عن هذا الشخص السلعة بثمن حال، لشخص آخر، بعدما يتفق معه على الثمن مؤجلا، ويعطي الثمن لصاحب السلعة، أو من ناب عنه فيها. والفارق يدخل لحساب البنك.

ونلاحظ أن هذا البيع اشتمل على ما يلي:

1 -بيع عينة لأن المتورق لا هم له غير السيولة النقدية وموضوع السلعة هذا كان فقط للتحايل، فالمحصلة بالنسبة للمتورق هنا أنه أخذ من البنك مبلغا وهو (ثمن السلعة بعد بيعها حالا) وسيرده أكبر من ذلك (ثمن السلعة التي اتفق أن يشتريها من البنك آجلا) وهذه المحصلة من الربا وهو محرم.

2 -ليس هناك قبض ولا حيازة غالبا، فالسلعة من السوق العالمية للمشتري حالا.

3 -المعاملة صورية فالوسيط همه فارق السعر فقط، أما أن يحوز السلعة أو غيره فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت