فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 85

أن الأصل في علاج كل من البطالة والتسول، سواء في القوانين الوضعية أو في السنة النبوية: وفرة المال، الذي يقوم بسد حاجات المتسولين والمتبطلين، وللقوانين الوضعية طرقها في توفير هذا المال، وقد لا تلتزم بكونه حلالًا، ولكنه في السنة النبوية له أبواب عدة، ولابد أن تكون مشروعة بنص، أو بدخول تحت قاعدة شرعية صحيحة.

أنه ينبغي على أرباب الأسر أن يعالجوا مشكلاتهم أسرية فيما بينهم، دون إطلاع أبنائهم عليها، أو مشاركتهم فيها، حتى لا تفترق الأسرة وتتشرد، الأمر الذي يترتب عليه موضوع التسول الذي نحن نعالجه.

وينبغي كذلك على أرباب الأسر: أن يعيشوا ويكونوا مع أبنائهم حتى لا يشعروا بفراغ قد يدفعهم إلى التسول.

وينبغي أيضًا على المربين أن يسعوا إلى دعم حسن سلوك الأسرة بتكوين أرضية صالحة لهم من القيم الاجتماعية والروحية السليمة، التي تشكل لديهم مناء: نفسية ووجدانية، للوقاية من مغريات الظروف والمواقف التي تؤدي إلى نشوء التسول.

وإذا كان لي من توصيات ومقترحات فدونك أهمها:

التركيز على الدراسة الموضوعية للقضايا المشكلة من وجهة النظر النبوية في محاولة للتأليف والتوفيق بين ما ظاهرة التعارض. إما بالجمع، وإما بالترجيح.

وأن تكون هذه الدراسة موازنة أو مقارنة بالقوانين الوضعية؛ ليظهر الفرق بين خبر السماء المعصوم وبين جهد البشر في الأرض، فيقبل الناس على حكم الله تعالى، موقنين أنه أحسن لهم ألف مرة من حكم البشر، {ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون} (1) .

وأن تعتمد هذه الدراسة على النصوص الموثقة بعد تخريجها، ومعرفة درجتها، وشرح غريبها، وإظهارها في صورة سهلة ميسورة؛ لفهمها والاقتباس منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت