أن ينتبه أولو الأمر في الأمة من لدن البيت إلى السلطة الحاكمة بتوظيف سني لرخاء في إنشاء وتنمية المشروعات والمؤسسات والشركات والجمعيات الخيرية، التي تستوعب كل طبقات الأمة، وتكون وقاية لهم من البطالة والتسول في سني الجدب والكساد، ولنا في مشورة النبي يوسف -عليه السلام- على عزيز مصر بالأخذ من سنوات الرخاء إلى سنوات الجدب عظة وعبرة، ولنا أيضًا في صنيع عمر -رضى الله عنه- كذلك حين منع قسمة أراضي الفيء؛ لتبقى للأجيال اللاحقة، وتكون دافعًا لهم على الدعاء للسابقين بالمغفرة وسلامة الصدر من الأحقاد، {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذي سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين ءامنوا ربنا إنك رءوف رحيم} (2) .
إنشاء وتنمية صناديق للادخار في أوقات الرخاء، بحيث يمكن استثمارها في أوقات الشدة والكساد، على أن تستثمر أموال هذه الصناديق استثمارًا شرعيًا يرضى عنه الله تعالى ورسوله.
المائدة آية (50) .
الحشر أية (10) .
يجب على المسئولين منع عرض الأفلام الخاصة بالجريمة والعنف والتي تؤثر بدورها على المسار السليم للأسرة، فتلجأ إلى التسول، أو إلى أى سلوك آخر، رغبة منها في التقليد الأعمى الذي له آثاره الضارة وعواقبه الوخيمة.
وهكذا نكون قد انتهينا -بعون الله تعالى- من بحثنا هذا المتواضع الذي نسأل الله تعالى أن ينفعنا به، وينفع به المسلمين، وأن يأخذ بنا إلى طريق الخير والصلاح، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وهو حسبي ونعم الوكيل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المصادر والمراجع
الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، للأمير علاء الدين ابن بلبان الفارسي، تحقيق كمال الحوت، طبع بيروت الطبعة الأولى عام 1407 هـ/1987 م -دار الكتب العملية.
الأدب المفرد للبخارى، طبع القاهرة، الطبعة الثانية عام 1379 هـ، الناشر: قصي محب الدين الخطيب.