إن العلاج في القوانين الوضعية عرضة للانقطاع؛ بدعوى خلو الخزانة أو الضائقة المالية أو نحوها، بينما هذا في الشريعة الإسلامية، -كما جاءت به السنة النبوية- مستمر، لا ينتهي أبدًا، حتى وإن خلت الخزانة، أو نزلت الضائقة المالية؛ لأن المزكي ونحوه يعطي وفي حسابه الأجر من الله تعالى، وكذلك من يتبرع، أو يهب، أو يهدي، أو يوقف، أو يوصى، يقصد الثواب في الدنيا، أو في الآخرة، أو فيهما معًا، فهذا الشعور هو الذي يحمله على العطاء، وبذلك يكون الاستمرار.
إن العلاج في القوانين الوضعية للتسول، يحمل في ظاهره نوع إذلال أو إهانة؛ حيث يعالج المتسول بالعقوبة، أو بالغرامة، أو بهما معًا، دون أن تنظر إلى الأسباب التي حملته على التسول. بينما في الشريعة الإسلامية كما صورت ذلك السنة النبوية، لا تباشره بالعقوبة أو الغرامة ابتداءً، وإنما تحقق معه في الدوافع المؤدية إلى ذلك، فتحل المشكلة من أصلها، وتحفظ للمتسول ماء وجهه وكرامته.
وفيها:-
أهم نتائج البحث.
أهم التوصيات.
وبعد أن من الله علينا بكتابة هذا البحث نستطيع أن نستخلص منه أهم النتائج الآتية:
أن السنة النبوية قد عالجت البطالة والتسول، ووضعت لهما الحلول التي تتناسب مع كل عصر وفي كل مصر، وأنها سبقت التشريعات الوضعية في حل مشكلات الإنسان، قبل أن يتصدى لها أصحاب النظم الوضعية التي تنادي بحقوق الإنسان.
أن البطالة في القوانين الوضعية تعني: التعطل غير الإرادي عن العمل، كأن العامل قادر على الكسب، لكنه لعدم وجود عمل سمى عاطلًا أو متبطلًا، أما غير القادر على الكسب بسبب العجز أو الشيخوخة، فلا يعتبر عاطلًا ولا متبطلًا في إطار المفهوم القانوني للتأمين الاجتماعي.