فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 85

شيوع الجريمة: ذلك أن المتسول يحصل على المال، وقد يكون فوق حاجته من غير جهد ولا تعب، ويفكر في صرفه، وتكون الشهوات هي الباب المفتوح أمامه، فتقع الجريمة، وتشيع وتنتشر: من شرب الخمر، أو فعل الزنا، أو سفك الدماء، إلى غير ذلك من الجرائم.

الفصل الرابع

طرق معالجة البطالة والتسول في القوانين الوضعية المعاصرة وفي السنة النبوية

المبحث الأول:

طرق معالجة البطالة في القوانين الوضعية المعاصرة

لقد عالجت القوانين الوضعية المعاصرة البطالة عن طريق ما يسمى بالحماية الاجتماعية، أو ما يسمى بالضمان الاجتماعي، وهذا يقوم على مفهومين:

العدل التبادلي أو العدل الحسابي (الضمان بمقابل) : بمعنى أنه لابد للعامل من دفع اشتراكات معينة، تحسب على أساس نسبة مئوية من دخل العمل، وهذا المفهوم هو الذي يشكل القاعدة الكلية أو القاعدة العامة.

العدل التوزيعي أو العدل العام: وهو الذي لا يقوم على فكرة المقابل، ولكن يقوم على فكرة الحجة، وهذا يجسد فكرة التكافل الاجتماعي.

وهذا التمويل -أى تمويل أعباء الضمان- يعتمد في موارده على الأعباء الضريبية المفروضة على الشعب، بحسب الأعمال، أو رؤوس الأموال (1) .

وهناك من الدول، من يميز في إطار الحماية الاجتماعية بين نظامين:

(1) انظر: المبادئ القانونية للتأمين الاجتماعي (ص 56) ، والوسيط في التأمينات الاجتماعية (ص 111 وما بعدها) .

النظام الذي يقوم على فكرة العدل التبادلي، ويسميه تأمينًا اجتماعيًا.

والنظام الذي يقوم على العدل التوزيعي، ويسميه بالمساعدات الاجتماعية العامة.

وهذان الاثنان يسميان بالضمان الاجتماعي، كما هو في القانون المصري والفرنسي (1) وبعض الدول -كنيوزيلندا- تقيم الحماية في مواجهة الأخطار الاجتماعية -ذات التأثير على الدخل- على فكرة العدل التوزيعي العام، ويسمي ذلك النظام بالضمان الاجتماعي (2) .

وقد وضع القانون الوضعي شروطًا للتأمين الاجتماعي ضد البطالة كثيرة (3) . نذكر أهمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت