الكسل والإهمال: قال أبو البقاء الكَفَوي: (البِطالة-بالكسر-: الكُسالة المؤدية إلى إهمال المهمات، فجاء على هذا الوزن المختص بما يحتاج إلى المعالجة من الأفعال بحمل النقيض على نقيضة) . (2)
الضياع والخسران: قال الزبيدي: (بطل الشيء، بُطلا وبُطولًا وبُطلانًا-بضمهن-ذهب ضَياعًا خُسرًا، ومنه قوله تعالى: {وَبَطَل مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (3) وقولهم: (ذهب دمه بطلًا، أى هدرًا) . قال: (وقال الراغب: وبطل دمه: إذ قتل، ولم يحصل له ثأر، ولا دية، وأبطله غيره) (4)
انظر: لسان العرب والصحاح وتاج العروس-مادة بطل.
الكليات (ص 247) .
الأعراف: (آية: 118) .
انظر: تاج العروس والمعجم الوسيط-مادة بطل.
اتباع اللهو والجهالة والهزل: قال الزبيدي: (وبطل، وفي حديثه بطالة: هزل. والتبطيل: فعل البطالة، وهي: اتباع اللهو والجهالة) ، وقال: (والبطَّال كشداد: المشتغل عما يعود ينفع دنيوي أو أخروي، وفعله البطالة بالكسر) (1)
الشجاعة والتشجيع: قال ابن فارس: (والبطل: الشجاع) (2) ، وقالوا في المعجم الوسيط: (وتبطل: تشجع) (3)
وتصوري أنه لا تعارض بين هذه المعاني جميعًا، فإن المعاني الخمسة السابقة يمكن أن تكون متحدة متعانقة، إذ بعضها يحكي حقيقة البطالة، وهو الأول، وبعضها يحكي بعض أسباب البطالة، وهو الثاني، وبعضها يحكي عواقب البطالة، وهو الثالث والرابع، كأن البطالة تعني التعطل الذي من أسبابه: الكسل والإهمال، والذي عاقبته: الضياع، المتمثل في الجرأة على اللهو واللعب والهزل.
المبحث الثاني:
ماهية البطالة في القوانين الوضعية المعاصرة
هي حالة تعطل غير إرادي عن العمل، بالنسبة لشخص قادر على العمل، ولا يجد عملًا مناسبًا.
وهذا المعنى العام كان في بداية نشأته لصالح فئات العمال الكادحين، وأما الآن فقد توسعت بعض الدول في مفهومه، بحيث شمل جميع أفراد المجتمع القادرين على العمل، الذين لا يجدون عملًا مناسبًا.
انظر: المرجعين السابقين.